بنية الْمقَام على الْخَوْف وَالْحَرب مُقيما. رُوِيَ بِإِسْنَاد رُوَاته كلهم ثِقَات عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَقَامَ سبع عشرَة بِمَكَّة يقصر الصَّلَاة. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَمن أَقَامَ سبع عشرَة قصر وَمن أَقَامَ أَكثر أتم، كَذَا قَالَ سبع عشرَة وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَكَذَا فِي رِوَايَة وَفِي أُخْرَى خمس عشرَة وَعند البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس: " أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - تِسْعَة عشر يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَنحْن نصلي رَكْعَتَيْنِ تِسْعَة عشر يَوْمًا فَإِن أَقَمْنَا أَكثر من ذَلِك أتممنا " وَهَذِه الرِّوَايَة أثبت الرِّوَايَات وَعند أبي دَاوُد عَن عمرَان بن حُصَيْن ثَمَان عشرَة لَيْلَة " وَإسْنَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس أصح بِكَثِير وَيُمكن الْجمع بَين الرِّوَايَات من قَالَ تسع عشرَة عد الْيَوْم الَّذِي خرج فِيهِ وَمن قَالَ سبع عشرَة لم يعدهما وَمن قَالَ ثَمَان عشرَة عد أَحدهمَا وَالله أعلم.
وروى أَبُو دَاوُد عَن ابْن ثَوْبَان عَن جَابر قَالَ: " أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - بتبوك عشْرين يَوْمًا يقصر الصَّلَاة "، قَالَ أَبُو دَاوُد: