وَهُوَ منهبط على أهل الْمَدِينَة، وَأما منهبطه على أهل مَكَّة. قَالَ مَوْعدكُمْ كَذَا وَكَذَا " فَثَبت بذلك أَنه ﷺ َ - لم يمْكث بِموضع وَاحِد أَرْبَعَة أَيَّام يقصر الصَّلَاة ثمَّ إِن هَذَا ورد فِيمَن أَقَامَ بِموضع وَلم يجمع مكثا وكلامنا وَقع فِيمَن أجمع مقَام أَرْبَعَة أَيَّام، وَقد روينَا عَن عَليّ ﵁ بِخِلَاف مَذْهَبهم وَعَن ابْن عمر قَالَ: " إِذا أزمعت بِالْإِقَامَةِ ثِنْتَيْ عشرَة فَأَتمَّ الصَّلَاة " وَعَن سَالم عَن أَبِيه أَنه كَانَ إِذا أجمع الْمقَام صلى أَرْبعا وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٥٦):
وَإِذا نوى مقَام أَكثر من أَرْبَعَة عشر أَو ثَمَانِيَة عشر، مَعَ الْخَوْف وَالْحَرب صَار مُقيما على أحد الْقَوْلَيْنِ وَكَذَا إِذا انْتهى إِلَى بلد فَأَقَامَ يقصر مَا لم يجمع مكثا بهَا لَا يجمع مقَام أَربع وَلكنه أَقَامَ على شَيْء يرَاهُ بِحَجّ فِي الْيَوْم واليومين فاستأخر بِهِ ذَلِك فَلَا يزَال يقصر مَا لم يبلغ مقَامه مَا أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - عَام الْفَتْح بِمَكَّة نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي ﵁ فِي الْإِمْلَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يصير