وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر حَدِيث أَوْهَى إِسْنَادًا من حَدِيث ابْن عَمْرو وَلَا تقوم الْحجَّة بِمثل رُوَاته فَإِن أَكْثَرهم مَجْهُولُونَ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى هَذَا مَا انْتهى إِلَيْنَا، مِمَّا قَالَ أَئِمَّتنَا ﵃ فِي عِلّة هَذِه الْأَحَادِيث وجرح رواتها مَا أَقَمْنَا عَلَيْهِ من الْبَرَاهِين على وجوب التَّشَهُّد وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - والتحليل من الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ وَفِي ذَلِك غنية لمن تدبره وَلم يعاند الْحق وَأَهله ثمَّ لَو قابلنا الْيَقِين بِالشَّكِّ، وَرِوَايَات الْحفاظ والمقبولين بروايات الضُّعَفَاء والمجروحين، وَقَبلنَا هَذِه الرِّوَايَات الَّتِي رويناها لَهُم وَكَأَنَّهُ كَانَ قبل أَن شرع التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة، وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ َ - والتحليل مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ، ثمَّ صَار مَنْسُوخا وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك الرِّوَايَة الثَّابِتَة من عَطاء بن أبي رَبَاح، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قعد فِي آخر صلَاته قدر التَّشَهُّد أقبل على النَّاس بِوَجْهِهِ، وَذَلِكَ قبل أَن ينزل التَّسْلِيم " وروى عَاصِم بن ضَمرَة من قَوْله: " إِذا قعد قدر التَّشَهُّد فقد تمت صلَاته "، وَعَاصِم لَيْسَ بِحجَّة وَإِن كُنَّا نروي حَدِيثه على طَرِيق الِاسْتِئْنَاس والاستشهادات، قَالَ عَليّ بن سعيد النسوي سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَمَّن ترك التَّشَهُّد، قَالَ: يُعِيد الصَّلَاة قلت فَحَدِيث من قعد مِقْدَار التَّشَهُّد فَقَالَ: لَا