473

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Soruşturmacı

محمد بن ناصر العجمي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بَيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وقال ﵇: "أَخْلِصوا أَعْمالكم؛ فإنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ إلَّا ما خلُصَ لَهُ"، رواه الدارقطني (١).
والحاصِلُ أن الدَّلائل من الكتابِ والسُّنَّةِ على وجُوب الإِخلاصِ في كُلِّ عبادةٍ أكثر من أن تُحْصَرَ وأَشْهَرُ من أن تُشْهَرَ، واستِقْصاءُ ذَلِكَ لا يليق بهذا المختصر، فالواجِبُ على العاقِلِ ألَّا يُشْرِكَ بعبادَةِ رَبِّهِ أحدًا حَتَى يكونَ عملُهُ عبادةً؛ وإلَّا فمتى لاحظَ في عَمَلِهِ أحدًا من الخلق فليسَ بعامِلٍ لله وإنما هو مُراءٍ، والرِّياءُ ليس بعبادةٍ بل هو مَعْصيةٌ من أكبرِ المعاصي، يُحْبطُ العِبادَةَ ويُصَيّرُ المُتَعَبِّدَ آثِمًا، وكيف لا وقد سماه ﷺ الشِّرْكَ الخفيَّ.
قال ﵇: "الشِّرْكُ الخَفي أن يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمكانِ الرَّجُلِ"، رواه الحاكم (٢).
فالإِخلاصُ هو ألَّا يُريدَ العَبْدُ بعبادتِهِ إلَّا التَّقرُّبَ إِلى الله سبحانه، قال الأُستاذ القُشيريُّ ﵀ في "رسالته": الإِخلاصُ إفراد الحَق ﷾ في الطَّاعةِ بالقَصْدِ، وهو أن يريد بطاعتِهِ

(١) أخرجه البزار (٧/ ٢١٤)، والبيهقي في "الشعب" (٦٨٣٦)، من حديث الضحاك بن قيس؛ وفي إسناده إبراهيم بن مشجر فيه ضعف وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٢١)، والضحاك بن قيس هذا مختلف في صحبته كما قال المنذري في "الترغيب" (١/ ٦١).
(٢) (٤/ ٣٢٩)، من حديث أبي سعيد الخدري وإسناده ضعيف فيه دراج أبو السمح ضعيف الرِّواية.

1 / 479