وقال ﵇: "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ"، رواه البخاري، ومسلم (١).
وَمَعنَى "سَمَّع" - بتشديد الميم - أَظْهَرَ عملَهُ للنَّاسِ رياءً، وَسَمَّعَ اللهُ به أي فَضَحَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
ومعنى: "رَاءَى" أَظْهَرَ للنَّاسِ العمل الصَّالح لِيعْظُمَ عِنْدَهُم، وليس هو كذلك! و"رَاءَى اللهُ بِهِ" أي أَظْهَر سَرِيرَتَهُ على رؤوسِ الخلائِقِ.
وقال ﵇: "إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسَامِكُم ولا إِلى صُوَرِكُمْ، ولكن يَنْظُرُ إِلى قُلُوبِكُم"، رواه مسلم (٢).
وقال ﵇: "إِنَّما الأَعْمالُ بالنِّياتِ، وإِنَّما لِكُلِّ امْرئ؛ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورسولهِ، ومَنْ كانتِ هِجْرَتُهُ لدُنيا يُصيبُها أَوْ امرأَة يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إِلى ما هاجَرَ إِليه"، رواه البخاري ومسلم (٣).
وقال ﵇: "أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ القَليلُ مِنَ العَمَلِ"، رواه الحاكم (٤).
(١) البخاري (١١/ ٣٣٥)، ومسلم (٤/ ٢٢٨٩)، من حديث جندب بن عبد الله.
(٢) (٤/ ١٩٨٦، ١٩٨٧)، من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (١/ ٩)، ومسلم (٣/ ١٥١٥)، من حديث عمر بن الخطاب.
(٤) (٤/ ٣٠٦)، من حديث معاذ بن جبل، وإسناده ضعيف ومنقطع، فيه عبيد الله بن زحر يخطئ، وعمرو بن مرة لم يرو عن معاذ.