465

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Soruşturmacı

محمد بن ناصر العجمي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بَيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وقال ﵇: "مَنْ قَرَأَ الآيتينِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كفتاهُ"، متفق عليه (١).
وقال ﵇: "مَنْ قَرَأَ قُل هو اللهُ أحد، فَكَأَنّما قَرَأَ ثُلُث القرآنِ"، رواه أحمدُ، والنسائي (٢).
والحاصِلُ أن فضائلَ القرآن لا تعدُّ ولا تحصى، وقد أُفْرِدت بالتَّصانيف الكثيرةِ، وليس هذا محلَّ استقصائِها؛ وإنما المرادُ هنا التَّنبيهُ على وجهِ الاختصارِ على ما يَذْكُرُ العَبْدُ به ربَّه وما هو الأَفضلُ، ولا شُبْهَةَ عند أحدٍ أن القرآن أفضلُ الذِّكرِ على الإِطلاق؛ إلَّا أنَّه إذا عَيَّنَ الشارع لعبادةٍ أو وقتٍ غيرَ القرآن تَعَيَّنَ اتِّباعُهُ، وهذا لا ينافي أفضليةَ القرآن عليه لعروضِهِ والله أعلم.
والأَكملُ في حقِّ الذَّاكِرِ أن يكون على طهارةٍ كاملةٍ، وأن يذكرَ بسكينةٍ وَوَقَارٍ، وَخَوْفٍ وتَضَرُّعٍ وخُشُوع، وإخلاصٍ ولُطفٍ، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ بصوتٍ مُتَوسِّطٍ، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ

= "الصلاة" كما في "الترغيب" (٢/ ٤٤٨)، وأبو عمرو الخوري في "قوارع التنزيل" (٢١)، من حديث أبي أمامة، وصححه المنذري (٢/ ٤٤٨)، وجوَّد إسناده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٠٢).
(١) البخاري (٩/ ٥٥)، ومسلم (١/ ٥٥٥)، من حديث أبي مسعود.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ١٤١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٨٦)، من حديث أُبي بن كعب، وهو حديث صحيح.

1 / 471