وَأَسْنَدَ القُشَيرِيُّ في رسالتِهِ إِلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أَوْحى الله إلى مُوسى ﵇: أَحَبُّ ما تَكونُ إِليّ وَأَقْرَبُه إِذا أَكثرتَ الصَّلاة على مُحَمَّدٍ.
وقال إِمامُ الأَئَمَّةِ الشَّافعيُّ ﵁: أُحِبُّ كَثْرَةَ الصَّلاةِ على النِّبيِّ ﷺ في كُلِّ حَالٍ، وأنا في يَوْمِ الجُمُعَة وَلَيْلَتِها أَشَدُّ استحبابًا.
وفي "المُنْتَخَبِ من كتاب الثَّواب" لأَبي الشيخ، و"الترغيب" لأَبي موسى المديني، عن سيدنا علي ﵁ قال: مَنْ صَلَّى على النَّبِيِّ ﷺ بهؤلاءِ الكَلِمَاتِ في كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ويومِ الجُمُعَةِ مَائَةَ مَرَّةٍ يَقولُ: صَلواتُ الله وملائكتِهِ وأنبيائِهِ ورُسُلِه، وجميعِ خَلْقِهِ على مُحَمَّدِ، وعلى آل مُحَمَّدٍ وَعَلَيه وَعَلَيْهِم السَّلامُ ورحمةُ الله وبركاتُهُ، فَقْدَ صَلَّى عليه بِصَلاةِ جَمِيعِ الخَلائِقِ، وحُشِرَ يَوْمَ القيامَةِ في زُمْرَتِهِ، وَأَخَذَ بيده حَتَّى يدْخِلَهُ الجَنَّةَ.
وقال الحافظ طَاهِرُ بن مُحمَّدٍ الحَدادِيّ في كتابه "عُيُون المَجَالِسِ": سمعت أبا عبد الله الطرائفيّ يقول: خَرَجَ رَجلٌ مِنَ الصَّالحِينَ في أيَّامِ الرَّبيع فَرَأَى خُضْرَةَ الدُّنيا وبَهْجَتَها، فقال (١): يا رَبِّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ وَرَقِ هذِهِ الأَشْجَارِ، وصلِّ عليه بِعَدَدِ رَمْلِ القِفَارِ، وَصَلِّ عليه بِعَدَدِ قَطْرِ البِحَارِ، وصَلِّ عليه بِعَدَدِ الوَرْدِ والنّوَّارِ،
(١) في هامش نسخة (أ): "بَلَغَ مُقَابَلَةً على نُسْخَةِ مُؤَلِّفِهِ".