وعن عبد الله بن عمرو قال: جاءَ رَجُلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: إِنِّي أُرِيدُ الجِهَادَ فقال: "أَلَكَ أَبَوانِ؟ "، قال: نعم، قال: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" (١).
وقال ﵇: "ثَلاثَةٌ لا يَدْخُلونَ الجَنَّةَ أبدًا: العَاقُّ لِوالديهِ، والدَّيُّوثُ، وَرَجلَةُ النِّسَاءِ" (٢).
وقال ﵇: "ثَلاثَةٌ لا يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّرْكُ باللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، والفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ" (٣).
وقال ﵇: "ثَلاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَنَّةَ: مُدْمِنُ الخَمْرَ، والعَاقُّ لوالِديهِ، والدَّيُّوثُ الذي يُقِرُّ في أَهْلِهِ الخَبَثَ" (٤).
وَصِفَةُ البِّرِّ أن تكفيَهُما ما يحتاجانِ إِليه، وَتُكَفَّ عَنْهُما الأَذى، وتُدارِيَهُمَا مُداراةَ الطَّفْلِ الصَّغيرِ، وألَّا تَضجَرَ من حاجَتِهِما، وأن تُقَدِّمَ خدمَتهُما على كثيرٍ من نوافِلِكَ من صَلاةٍ وصيامٍ وغيرهما، وتَسْتَغْفِرَ لَهُما، ويتأكدُ عَقِبَ صَلاتِكَ، ولا تُحْوِجهُما إلى التَّعَبِ،
(١) أخرجه البخاري (٦/ ١٤٠)، ومسلم (٤/ ١٩٧٥).
(٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٣٤٣)، والبزار (١٨٧٥، كشف الأستار)، والحاكم (١/ ٧٢)، من حديث ابن عمر ﵄، وهو صحيح، وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٤٧): "رواه البزار بإسنادين، ورجالهما ثقات".
(٣) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٩٠)، من حديث ثوبان، وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٠٤): "وفيه يزيد بن ربيعة، ضعيف جدًّا".
(٤) أخرجه أحمد (٢/ ٦٩، ١٣٤)، والنسائي (٥/ ٨٠)، وغيرهما من حديث ابن عمر ﵄، وإسناده حسن.