110

Mukhtasar al-Fawa'id al-Makkiyah fi ma Yahtajuhu Talabat al-Shafi'iyyah

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

Soruşturmacı

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

بيروت

(المَشْهُورَ) أَقْوَى مِنَ (الأَظْهَرِ)، وَأَنَّ (الصَّحِيحَ) أَقْوَى مِنَ (الْأَصَحِّ).

(وَحَيْثُ أَقُولُ: ((المَذْهَبُ))، فَمِنَ الطَّرِيقَيْنِ أَوِ الطُّرُقِ)، وَهِيَ اخْتِلافُ الأَصْحابِ فِي حِكَايَةِ المَذْهَبِ، كَأَنْ يَحْكِي بَعْضُهُمْ فِي المَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ أَوْ وَجْهَيْنِ لِمَنْ تَقَدَّمَ ، وَيَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بِأَحَدِهِمَا ، ثُمَّ الرَّاجِحُ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِالمَذْهَبِ أَمامَ طَرِيقِ القَطْعِ أَوْ المُوافِقِ لَها مِنْ طَرِيقِ الِخِلافِ ، أَوِ المُخالِفِ لَها كما سَيَظْهَرُ فِي المَسَائِلِ ، وَما قِيلَ إِنَّ مُرادَهُ الأَوَّلُ ، وَإِنَّهُ الأَغْلَبُ مَمْنُوعٌ . وَقَدْ يُعَبِّرُونَ عَنِ الطَّرِيقَيْنِ بِالوَجْهَيْنِ وَعَكْسِهِ.

(وَحَيْثُ أَقُولُ: ((النَّصُّ)) فَهُوَ نَصُّ الإِمامِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله تعالى) وَهُوَ خَيْرُ الأُمَّةِ وَسُلْطانُ الأَئِمَّةِ أَبو عَبْدِ اللَّهِ محمدُ بنُ إِدرِيسَ بِنِ العَبّاسِ بنِ عُثمان بن شافِعٍ بِنِ السَّائِبِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ يَزِيدِ بنِ هاشِمٍ بِنِ [عَبْدِ](١) المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ جَدِّ النَّبِيِّ ﷺ. وُلِدَ بِغَزَّةَ سنة ١٥٠ هـ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ وَنَشَأَ بِهَا وَحَفِظَ ((القُرآنَ)) وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ و ((المُوَطَّا)) وَهُوَ ابنُ عَشْرِ سِنِينَ. تَفَقَّهَ بِمَكَّة على مُسْلِمِ بنِ خَالِدِ الزَّنْجِيِّ، وَكانَ شَدِيدَ الشُّفْرَةِ، وَأَذِنَ لَهُ مَالِكٌ فِي الإِفْتاءِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةٍ، وَرَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَى اليَمَنِ وَالعِراقِ، إِلَى أَنْ أَتَى مِصْرَ، فَأَقَامَ بِها إِلَى أَنْ تَوَفاهُ اللَّهُ شَهِيداً يَوْمَ الجُمُعَةِ سَلْخ شَهْرِ رَجَب سنة ٢٠٤هـ ، وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُسْتَقَصَى (وَيَكُونُ هُناكَ) أَيْ مُقابِلُهُ (وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ) مِنْ نَصِّ لَهُ فِي نَظِيرِ المَسْأَلَةِ لا يَعْمَلُ بهِ.

(١) زيادة صحيحة على الأصل، وانظر طبقات ابن سعد ١/ ٢٠.

110