Seçme Sahih Hadisler ve Atalar
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
فصل في صفة الدراهم في عهده (ص)
قال الهادي عليه السلام في الأحكام [ج2 ص74]: كان الدراهم في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كدراهمنا اليوم، ولم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا في الجاهلية للعرب ضرب دنانير، ولادراهم تعرف، وإنما كانوا يتبايعون، ويتشارون بالتبر دراهم معروفة وأواقي مفهومة، وكان الرطل الأول الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة اثنتي عشرة أوقية، وكانت كل أوقية أربعين درهما، فكان رطلهم اربعمائة درهم، وثمانين درهما بهذا الذي في أيدي الناس اليوم، فأقر رطلهم على ذلك صلى الله عليه وآله وسلم. والدليل على ماقلنا به في ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس فيما دون خمس أواق من الفضة زكاة)) ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم بإجماع الأمة عنه: ((ليس فيما دون مائتي درهم زكاة)) فعلمنا حين قال: ((ليس فيما دون مائتي درهم زكاة، وليس فيما دون الخمس أواق زكاة)) أن الأوقية كانت إذا ذاك أربعين درهما بهذا الدرهم الذي لااختلاف عند الأمة فيه، أن الزكاة تجب في مائتي درهم به، قال: ويقال: إن أول من ضرب الدراهم في الإسلام عبد الملك بن مروان، وهذا الدرهم الذي تخرج به الزكاة فهو الدرهم الذي يسميه أهل العراق وزن سبعة، وإنما يسمونه وزن سبعة ؛ لأنه سبعة أعشار المثقال، والدليل على ذلك: أنك إذا زدت على هذه الدرهم ثلاثة أسباعه صار ذلك مثقالا ؛ ولذلك صارت العشرة دراهم به سبعة مثاقيل، قيل: وقد كانت دنانير قيصر ملك الروم ودراهم الأكاسرة البغلية
ترد على العرب بمكة في الجاهلية، فلم يكونوا يتبايعون بها، وكانوا يردونها إلى مايعرفون من التبر على وزن المثقال، والدرهم على تجربتها في الأواقي والأرطال، وكان رطلهم كرطل المدينة أربعمائة وثمانين درهما، ووقيتهم أربعين درهما.
* * * * * * * * * *
Sayfa 620