Seçme Sahih Hadisler ve Atalar
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
ثم يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك بعمرة وحجة معا لبيك، لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لاشريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك، وضعت لعظمتك السموات كتفيها، وسبحت لك الأرض، ومن عليها، اللهم إياك قصدنا بعملنا، ولك أحرمنا بعمرتنا وحجنا ؛ فلا تخيب آمالنا، ولا تقطع منك رجاءنا، ثم يلبي، وينهض، ويسير ويقطرها في قطاره، ويتوقى في طريقه ماشرحته له في أول الكتاب، ويتوقى مانهيته عنه، ولا يركب بدنته، ولا يحمل عليها شيئا، ولا يركبها له خادم إلا أن يضطر إلى ركوبها ضرورة شديدة فيركبها ركوبا لايعقرها، ولا يتعبها، وإن رأى راجلا ضعيفا من المسلمين، قد فدحه المشي فليحمله عليها العقبة والعقبتين، والليلة بعد الليلة والليلتين ؛ فإن في ذلك أجرا وخيرا والبدنة فهي لله، والمضطر إلى ركوبها فعبد من عبيد الله، فإذا انتهى إلى مكة فليطف بالبيت سبعة أشواط، ثم ليصل ركعتين، وينوي بذلك الطواف أنه طواف عمرته، ثم يخرج إلى الصفا فليقف عليه، ويقل ماشرحته له من القول أولا، ثم يأت المروة فيقف عليها، ويقل عليها مافسرت لك من القول أولا، حتى يوفي سبعة أشواط بين الصفا والمروة، ولا يقصر من شعره، ثم يرجع إن أحب أن يعجل ذلك فيطوف بالبيت سبعة أشواط لحجه، ثم ليصل ركعتين، ثم ليخرج أيضا فيسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لحجه، ثم يبيت على إحرامه، وبما أهل به على حاله، ولا يترك التلبية، فإذا كان يوم التروية خرج إلى منى وعرفة، وفعل مايفعل الحاج من الوقوف، والإفاضة، والرمي، ثم ينحر بدنته يوم النحر، ثم يحلق رأسه من بعد نحره كما قال الله سبحانه: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله}[البقرة:196] ثم يمضي، فيزور البيت، ويطوف طواف النساء طوافا فردا واحدا، ثم قد أحل من إحرامه، وحل له كل شيء يحرم على المحرم من النكاح وغيره، وهذا قول جميع علماء آل رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين لايرون قرانا إلا بسوق بدنة، ولايرون أنه يجزيه في العمرة والحج مقرونين أقل من طوافين، وسعيين: طوافا وسعيا لعمرته، وطوافا وسعيا لحجته، وقال غيرهم بغير ذلك، فقالوا: يجتزي بطواف واحد، وسعي لعمرته وحجته، وهذا عندنا فغير معمول به، ولسنا نجيزه، ولا نراه، ولا نرخص فيه، ولا نشاءه.
Sayfa 473