Seçme Sahih Hadisler ve Atalar
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
وفيها [ج1 ص271]: قال عليه السلام في حج إبراهيم صلوات الله عليه وآله وسلم مالفظه: فأمره صلى الله عليه ربه جل ذكره بالحج له إلى بيته الحرام، فحج كما أمره الله كما حج أبوه آدم صلى الله عليهما، فحج إبراهيم عليه السلام بأهله والمؤمنين حتى انتهى إلى بيت رب العالمين، فأمره الله سبحانه في الأذان بالحج، فأذن، ودعا إلى الله، فأسمع، فاجابه إلى ذلك من آمن بالله، واتبع أمره، واجتمعوا إلى إبراهيم صلى الله عليه، فخرج بمن معه متوجها إلى منى، فيقال: إن إبليس اعترض له عند جمرة العقبة، فرماه بسبعة أحجار يكبر مع كل حجرة تكبيرة، ثم اعترض له عند الجمرة الثانية، ففعل به مافعل عند الجمرة الأولى، ثم اعترض له عند الجمرة الثالثة، فرماه كما رماه عند الجمرة الثانية، فأيس من إجابته له، وقبوله لقوله فيقال: إنه صده، وضلله عن طريق عرفة، فأتى صلى الله عليه ذا المجاز، فوقف به فلم يعرفه إذ لم ير فيه من النعت مانعت له، فسار عنه وتركه، فسمي ذلك المكان لمجاز إبراهيم به ذا المجاز، فلما أتى إبراهيم صلى الله عليه الموضع الذي أمر بإتيانه عرفه بما فيه من العلامات التي نعتت له، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: قد عرفت هذا المكان فسمي عرفات، فنزل بها حتى صلى الظهر، والعصر معا، ثم وقف بالناس ، وجعل إسماعيل صلوات الله عليه إماما، فوقف مستقبلا للبيت حتى غربت الشمس، ثم دفع بالناس، فصلى المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة، ويقال والله أعلم: إنها سميت مزدلفة لازدلاف الناس منها إلى منى، وإنما سمي موضعها جمعا لأنه جمع بين الصلاتين بها، ثم نهض صلى الله عليه حين طلع الفجر، فوقف على الضرب() الذي يقال له قزح، ووقف الناس حوله، وهو المشعر الحرام الذي أمر الله بذكره عنده، ثم أفاض قبل طلوع الشمس، فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم نزل منى فذبح وحلق، وصنع مايصنع الحاج، وأرى الناس مناسكهم، فاستمر عليه الناس المؤمنون معه وبعده، وكان الحج فرضا على من وجد إليه سبيلا، والسبيل: فهو الزاد، والراحلة، والأمان على النفس، ثم قال سبحانه وتعالى عن كل شأن شأنه في الدلالة على وقت الحج: {الحج أشهر معلومات}[البقرة:197]، فكانت أشهر الحج شوالا، وذا القعدة، والعشر من أول ذي الحجة.
* * * * * * * * * *
Sayfa 465