مغني اللبيب
مغني اللبيب
Soruşturmacı
د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
١٩٨٥
Yayın Yeri
دمشق
يحذف وَقَالَ الصَّوَاب أَن اللَّام للتوقيت وَأَن الأَصْل لاستقبال عدتهن فَحذف الْمُضَاف اهـ وَقد بَينا فَسَاد تِلْكَ الشُّبْهَة وَمِمَّا يتَخَرَّج على التَّعَلُّق بالكون الْخَاص قَوْله تَعَالَى ﴿الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ التَّقْدِير مقتول أَو يقتل لَا كَائِن اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تقدر مَعَ ذَلِك مضافين أَي قتل الْحر كَائِن بقتل الْحر وَفِيه تكلّف تَقْدِير ثَلَاثَة الْكَوْن والمضافان بل تَقْدِير خَمْسَة لِأَن كلا من المصدرين لَا بُد لَهُ من فَاعل وَمِمَّا يبعد ذَلِك أَيْضا أَنَّك لَا تعلم معنى الْمُضَاف الَّذِي تقدره مَعَ الْمُبْتَدَأ إِلَّا بعد تَمام الْكَلَام وَإِنَّمَا حسن الْحَذف أَن يعلم عِنْد مَوضِع تَقْدِيره نَحْو ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ وَنَظِير هَذِه الْآيَة قَوْله تَعَالَى ﴿أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ الْآيَة أَي إِن النَّفس مقتولة بِالنَّفسِ وَالْعين مفقوءة بِالْعينِ وَالْأنف مجدوع بالأنف وَالْأُذن مصلومة بالأذن وَالسّن مقلوعة بِالسِّنِّ هَذَا هُوَ الْأَحْسَن وَكَذَلِكَ الْأَرْجَح فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ أَن يقدر يجريان فَإِذا قدرت الْكَوْن قدرت مُضَافا أَي جَرَيَان الشَّمْس وَالْقَمَر كَائِن بحسبان وَقَالَ ابْن مَالك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ إِن الظّرْف لَيْسَ مُتَعَلقا بالاستقرار لاستلزامه إِمَّا الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز فَإِن الظَّرْفِيَّة المستفادة من فِي حَقِيقَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى غير الله ﷾ ومجاز بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَإِمَّا حمل قِرَاءَة السَّبْعَة على لُغَة مرجوحة وَهِي إِبْدَال الْمُسْتَثْنى الْمُنْقَطع كَمَا زعم الزَّمَخْشَرِيّ
1 / 586