مغني اللبيب
مغني اللبيب
Soruşturmacı
د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
١٩٨٥
Yayın Yeri
دمشق
وَأما فِي الْمثل فَيقدر بِحَسب الْمَعْنى وَأما فِي الْبَوَاقِي نَحْو زيد فِي الدَّار فَيقدر كونا مُطلقًا وَهُوَ كَائِن أَو مُسْتَقر أَو مضارعهما إِن أُرِيد الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال نَحْو الصَّوْم الْيَوْم أَو فِي الْيَوْم وَالْجَزَاء غَدا أَو فِي الْغَد وَيقدر كَانَ أَو اسْتَقر أَو وصفهما إِن أُرِيد الْمُضِيّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَقد أغفلوه مَعَ قَوْلهم فِي نَحْو ضربي زيدا قَائِما إِن التَّقْدِير إِذْ كَانَ إِن أُرِيد الْمُضِيّ أَو إِذا كَانَ إِن أُرِيد بِهِ الْمُسْتَقْبل وَلَا فرق وَإِذا جهلت الْمَعْنى فَقدر الْوَصْف فَإِنَّهُ صَالح فِي الْأَزْمِنَة كلهَا وَإِن كَانَت حَقِيقَته الْحَال وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أفأنت تنقذ من فِي النَّار﴾ إِنَّهُم جعلُوا فِي النَّار الْآن لتحَقّق الْمَوْعُود بِهِ وَلَا يلْزم مَا ذكره لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع تَقْدِير الْمُسْتَقْبل وَلَكِن مَا ذكره أبلغ وَأحسن
وَلَا يجوز تَقْدِير الْكَوْن الْخَاص كقائم وجالس إِلَّا لدَلِيل وَيكون الْحَذف حِينَئِذٍ جَائِزا لَا وَاجِبا وَلَا ينْتَقل ضمير من الْمَحْذُوف إِلَى الظّرْف وَالْمَجْرُور وتوهم جمَاعَة امْتنَاع حذف الْكَوْن الْخَاص ويبطله أَنا متفقون على جَوَاز حذف الْخَبَر عِنْد وجود الدَّلِيل وَعدم وجود مَعْمُول فَكيف يكون وجود الْمَعْمُول مَانِعا من الْحَذف مَعَ أَنه إِمَّا أَن يكون هُوَ الدَّلِيل أَو مقويا للدليل وَاشْتِرَاط النَّحْوِيين الْكَوْن الْمُطلق إِنَّمَا هُوَ لوُجُوب الْحَذف لَا لجوازه
وَمِمَّا يتَخَرَّج على ذَلِك قَوْلهم من لي بِكَذَا أَي من يتكفل لي بِهِ وَقَوله تَعَالَى ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ أَي مستقبلات لعدتهن كَذَا فسره جمَاعَة من السّلف وَعَلِيهِ عول الزَّمَخْشَرِيّ ورده أَبُو حَيَّان توهما مِنْهُ أَن الْخَاص لَا
1 / 585