448

مغني اللبيب

مغني اللبيب

Soruşturmacı

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٩٨٥

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Grammar
Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بالإنسان الْجِنْس بِدَلِيل ﴿إِنَّا خلقنَا الْإِنْسَان من نُطْفَة﴾ اه وفسرها غَيره بقد خَاصَّة وَلم يحملوا قد على معنى التَّقْرِيب بل على معنى التَّحْقِيق وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهَا التوقع وَكَأَنَّهُ قيل لقوم يتوقعون الْخَبَر عَمَّا أَتَى على الْإِنْسَان وَهُوَ آدم ﵊ قَالَ والحين زمن كَونه طينا وَفِي تسهيل ابْن مَالك أَنه يتَعَيَّن مرادفة هَل لقد إِذا دخلت عَلَيْهَا الْهمزَة يَعْنِي كَمَا فِي الْبَيْت وَمَفْهُومه أَنَّهَا لَا تتَعَيَّن لذَلِك إِذا لم تدخل عَلَيْهَا بل قد تَأتي لذَلِك كَمَا فِي الْآيَة وَقد لَا تَأتي لَهُ وَقد عكس قوم مَا قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ فزعموا أَن هَل لَا تَأتي بِمَعْنى قد أصلا
وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب عِنْدِي إِذْ لَا متمسك لمن أثبت ذَلِك إِلَّا أحد ثَلَاثَة أُمُور
أَحدهَا تَفْسِير ابْن عَبَّاس ﵄ وَلَعَلَّه إِنَّمَا أَرَادَ أَن الاستفهمام فِي الْآيَة للتقرير وَلَيْسَ باستفهام حَقِيقِيّ وَقد صرح بذلك جمَاعَة من الْمُفَسّرين فَقَالَ بَعضهم هَل هُنَا للاستفهام التقريري والمقرر بِهِ من أنكر الْبَعْث وَقد علم أَنهم يَقُولُونَ نعم قد مضى دهر طَوِيل لَا إِنْسَان فِيهِ فَيُقَال لَهُم فَالَّذِي أحدث النَّاس بعد أَن لم يَكُونُوا كَيفَ يمْتَنع عَلَيْهِ إحياؤهم بعد مَوْتهمْ وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد علمْتُم النشأة الأولى فلولا تذكرُونَ﴾ أَي فَهَلا تذكرُونَ فتعلمون أَنه من أنشأ شَيْئا بعد أَن لم يكن قَادر على إِعَادَته بعد عَدمه انْتهى وَقَالَ آخر مثل ذَلِك إِلَّا أَنه فسر الْحِين بِزَمن التَّصْوِير فِي الرَّحِم فَقَالَ

1 / 461