431

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

يرمي الأولى عن الكل ثم الوسطى كذلك ثم الأخيرة كذلك ثم الأخيرة كذلك؟ كل محتمل والأول أقرب قياسًا على ما لو استنيب عن آخر وعليه رمي لا يجوز له أن يرمي عن مستنيبه إلا بعد كمال رميه عن نفسه كما تقرر.
فإن قلت ما عليه لازم له فوجب الترتيب فيه، بخلاف ما على الأول في مسألتنا. قلت: قصد الرمي له صيرة كأنه ملزوم به فلزمه الترتيب رعاية لذلك انتهى كلام صاحب التحفة. وفي حاشية الشيخ أحمد بن قاسم الشافعي أن ما ذكره صاحب التحفة أحد احتمالين، والثاني أنه لا يتوقف على رمي الجميع بل إن رمى الجمرة الأولى صح أن يرمي عقبه عن المستنيب قبل أن يرمي الجمرتين الباقيتين عن نفسه، وفي الخادم أنه الظاهر انتهى مخلصا. وقال في لباب المناسك وشرحه من كتب الحنفية: ولو رمى بحصاتين إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره جاز ويكره؛ أي لتركه السنة فإن ينبغي أن يرمي السبع عن نفسه أولًا ثم يرميها عن غيره نيابة انتهى. وقال في توضيح المناسك من كتب المالكية: ويستحيب لمن يرمي عن غيره أن يرمي أولًا عن نفسه ثم عمن ناب عنه، فإن رمى جمرة بتمامها أولا عن نفسه ثم رماها عمن ناب عنه أو العكس أجزأه وترك المندوب وهو التتابع بين الجمرات الثلاث من غير فصل بشيء؛ ولو رمى حصاة عن نفسه وحصاة عمن ناب عنه أجزأه أيضًا وترك المندوب وهو تتابع الحصيات من غير فصل خلافا للقابسي القائل إنه يعيد عن نفسه وعن غيره ولا يعتد من ذلك ولا بحصاة واحدة، ومنه على الظاهر لو رمى عن نفسه حصاتين أو أكثر وعن الآخر مثله أو دون أو أكثر كما في البناني؛ وأما إن شرك بينه وبين من ناب عنه في الحصاة الواحدة لم يجزئه عن واحد مهما وكذا لو رمى بحصاتين قصد بهما عن نفسه ومن ناب عنه انتهى، ومن هذا يظهر الجواز في مسألتنا هذه لدى الحنفية والإجزاء لدى المالكية والصحة

2 / 119