به، وقد رواه البيهقي من طريق أخرى عن جابر، وفيه سويد بن سعيد، وهو ضعيف جدًا وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج له في المتابعات، لكن يأتي في كلام ابن القيم رحمه الله تعالى أن عبد الله بن المبارك روى هذا الحديث عن ابن أبي الموالي عن محمد بن المنكدر، وأن ابن أبي الموالي ثقة وعن عائشة ﵂ (أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب، وأخرجه البيهقي والحاكم وصححه، وعن ابن عباس (أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت الله رسوله ﷺ بشراب من عندها، فقال: اسقني، فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني فشرب، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه، يعني عاتقه وأشار إلى عاتقه) رواه البخاري.
وفي الحديث كراهة التقذر والتكره للمأكولات والمشروبات وأن الأصل فيها الطهارة والنظافة حتى يتحقق ما يخالف الأصل. وفيه تواضعه ﷺ حيث شرب من ماء زمزم وهم يضعون أيديهم فيه.
وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: (إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم) رواه ابن ماجة والدارقطني والحاكم. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ (ماء زمزم لما شرب له، إن شربته لتستشفي به شفاك الله، وإن شربته يشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لتستشفي به شفاك الله، وإن شربته يشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لقطع ظَمِئك قطعه الله، وإن شربته مستعيذًا أعاذك الله، وهي هزمة جبريل وسقيا إسماعيل) . رواه الدارقطني قال: فكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم، قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا