401

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Yayıncı

مكتبة النهضة المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Yayın Yeri

القاهرة

ما بين قارن ومتمتع وكل منهما يكفيه سعي واحد وعليه بنى المصنف يعني النسائي ترجمته انتهى كلام السندي. قلت: فترجمة النسائي لحديث جابر وهي قوله كم طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة تفيد أنه يرى شمول الحديث للقارن والمتمتع جميعًا والله أعلم، ولكن يشكل على ما تقدم ما روى البخاري في صحيحه في باب قول الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) قال عن ابن عباس ﵄ (أنه سئل عن متعة الحج فقال: أهلّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي، فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال تعال: (فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) إلى أمصاركم الشاة تجزئ فجمعوا النسكين في عام بين الحج والعمرة الحديث، قال الحافظ بن حجر في فتح الباري: قوله فقد تم حجنا ومن هنا أي من قوله فقد تم حجنا إلى آخر الحديث موقوف على ابن عباس، ومن هنا إلى أوله مرفوع انتهى، فحديث ابن عباس هذا يدل على أن المتمتع لا يكفيه لعمرته وحجه سعي واحد بين الصفا والمروة وأنه لا بد له من سعيين واحد للعمرة وآخر للحج والله أعلم.
قلت: ومما تقدم يتضح أن المتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة لعمرته وحجه لحديث جابر المتقدم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ورواية عن الإمام أحمد، وإن سعى بينهما مرتين واحدة لعمرته، وأخرى لحجه عملًا بحديث ابن عباس المتقدم فهو أحوط وهو قول جمهور

2 / 89