908

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٧١٧ - قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: "فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي" (٢٨) (ص ١٢٥٧).
قال الشيخ -وفقه الله-: أصل الانخناث التكسر، ومنه انخناث الَأسقية، ومنه سُمِيَ الرجل الذي في كلامه ومعاطفه لِين وتكسر مُخَنَّثًا، فلعلها تريد أنه انخنث في حَجْرها أيْ تَمايل واجْتَمَعَ.
٧١٨ - قوله ﷺ: "ائتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضلُّوا بعْدَهُ أبَدًا فَقَالُوا: إن النَّبِيءَ ﷺ هَجر" (٢٩)، وفي بعض طرقه "فقال عمر: إِنَّ النَّبِيء ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ القُرْءَانُ حَسْبُنَا كِتَابُ الله" (ص ١٢٥٧ و١٢٥٩).
قال الشيخ: إِن النبي ﷺ معصوم من أن يكذب على الله أو يفسد ما يبلغة عنه، وهو مع هذا غير معصوم من الأمراض وما يكونُ من بعض عوارضها مِمَا لا يعود بنقص في منزلته ولا فساد فيما مَهَّدَ مِن شريعته. وقد كان ﷺ لما سُحِر يُخيل إليه أنه عمِل الشيءَ وما عمِلَه ولم يجر ها هنا منه ﷺ من الكلام ما يُعَدُّ مناقضًا لما قدم من الأحكام والشرائع (٣٠) ولا الكلام في نفسه دال على الهذيان الذي يكون عن الحميات.
وقد بقي كثير من الأحكام عظيم خطرها في الشرع (٣١) غير منصوص عليها ولكنه قد نص على أصولها وَوَكَل العلماء إلى الاستنباط فيقول كل إنسان منهم بقدر ما يظهر له. وقد يقع بسبب اختلافهم فيما استنبطوه في

(٢٨) في (ب) "حجرتي".
(٢٩) في (ب) و(ج) "يَهْجُرُ".
(٣٠) في (أ) خاصة بعد قوله "والشرائع" قوله "عظيم خطرها".
(٣١) في (ج) ليس فيها "في الشرع".

2 / 356