872

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٦٩٣ - قوله: "استسلف بَكْرًا فقضى جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا". وقال ﷺ: "إن خِيَار النَّاسِ أحْسَنُهُمْ قَضَاءً" (ص ١٢٢٤).
قال الشيخ -وفقه الله-: قد نهى ﷺ "عن سلَف جر منفعة" وهذا سلف جر منفعة، فلا بد من بناء الحديثيْن فنقول: النهى مَحْمُول على ما كان من المنفعة اشترط في أصل القرض، وهذا لم يُشتَرط فلهذا جَاز، لكن المشهور عندنا في المذهب أن الزيادة في العدد منهيٌّ عنها وإن لم تشترط في أصل القرض. وكأنهم يرون هذا الحديث مخصصا لحديث النهي ولم يرد إلا في زيادة الصفة فلم يُتعدّ به ما ورد فيه.
والبَكْر من الإِبل كالغلام من الناس، والقَلُوص منها كالجارية من النساء، والذي استكمل منها ست سنين ودخل في السابعة يقال له: رَباع، والأنثى: رباعية بتخفيف الياء (٩٧).
٦٩٤ - قول عائشة ﵂: " اشْتَرَى رسول الله ﷺ مِنْ يَهُودِيّ طعاما إلى أجل وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حِدِيدٍ" (ص ١٢٢٦).
قال الشيخ -وفقه الله-: شَذَّ بعض الناس فمنع الرَّهن في الحضر تعلقا بدليل الخطاب من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٩٨) فاشترط السفر فدل على أن الحضر بخلافه.
وقال أصحابنا: هذا الحديث حجة عليه في جواز الرهن في الحضر. وفيه دلالة على جواز معاملة اليهود وإن كانوا يستحلون من المكاسب ما لا نستحل. وقد أكثر الناس القولَ في وجه مبايعة (٩٩) النبيء ﷺ

(٩٧) في (ج) "بتخفيف الباء".
(٩٨) (٢٨٣) البقرة.
(٩٩) في (ج) "معاملة".

2 / 318