860

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

مالكا استثنى السيف المحلَّى إذا كَانَتْ حِلْيَتُه تبعًا له أن يباع بالفضة وإن كانت حليته فضةً) (٣٩). وأجاز ذلك لأنَّ الشرع أباح تحليته، ونزعه يشق وهو قليل تبع والأتباع غير مقصودة (٤٠) في العُقود.
وأما أبو حنيفة فيجيز ذلك إذا كان الذّهب المنفرد أكثر من الذهب المنضمّ للقلادة. ويرى أن ما زاد من الذهب المنفرد يكون في مقابلة السلعة وما سوى ذلك يكون في مقابلة الذهب سواء بسواء فيصيران كالعَقْدَيْن المُنفردَيْن (٤١) فلا يتصور الرّبا. ومن الناس من شَذَّ فأجاز ذلك على الإِطلاقْ من غير اعتبار يكون الذهب المنفرد أقلَّ أو أكثر. وأصحاب أبي حنيفة إذا احتججنا عليهم بحديث القلادة يقولون: قد ذكر ها هنا أن الذهب الذي كان فيها أكثر من الذهب المنفرد ونحن نمنع هذا الوجه (٤٢) لأنَّا اشترطنا في الإِجازة أن يكون الذهب المنفرد أكثر من الذهب المُنْضَمِّ للسلعة. وإنّما يمتنع هذا التأويل على المخالف الذي ذكرنا أنه يجيز ذلك على الإِطلاق.
ورأيت الطحاويَ ينفصل عن حديث القلادة بأنه إنما نهى عن ذلك لئلا يُغْبَنَ المسلمون (٤٣) في المغانم، وأنه ﷺ تخوف من الغَبْن، وقد ظهر ما تخوف منه لأنه وجد في ذهبه أكثر من الثمن. وقَدْ تَعَسَّفَ عِنْدي في هذا التأويل لأنه قد ذكر أنه ﷺ لَمَّا أمر بنزع الذهب الذي فيها قال لهم: "الذهب بالذهب وزنا بوزن". وهذا كالنطق بالعلة وكأنه ﷺ قال لهم:

(٣٩) ما بين القوسين جاء بهامش (أ).
(٤٠) في (أ) "غير مقصودة" بهاء الضمير.
(٤١) في (ج) "فيصيران كان العقدين للمتفردين".
(٤٢) في (ج) "من هذا الوَجْهِ".
(٤٣) في (ب) و(ج) ما أثبتنا "لئلا يغبن المسلمون" وفي (أ) "لئلا يغير المسلمون" وهو تحريف.

2 / 306