858

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

والثاني: أن يكون المراد الأجناس المختلفة من هذه الستة أو ما في معناها، فإِنه لا ربا فيها إِلا مع النسيئة، فيحمل ما تعلق به ابن عباس على هذا حتى لا يكون بين الأحاديث تعارض وتناقض.
والجواب الثالث: أنه إِنما أراد بقوله: "إِنما الربا في النسيئة" إِثباتَ حقيقةِ الربا وحقيقةِ (٣٠) أن يكون في الشيء نفسه وهو الربا المذكور في القرآن في قوله ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ (٣١) لأنهم كانوا يقولون: إِما أن تَقضي أو تُربي.
هذه طريقة في الجواب سلكها بعض العلماء. ولما عورض بما وقع من إطلاقاته ﷺ كقوله: "فمن زاد أو استزاد فقد أربى" وقد ذكر الذهب بالذهب والفضة بالفضة قال: هذا على جهة المجاز والتشبيه له بالربا. وهذا عندي بعيد مع قوله في حديث بلال لما باع الصاع بالصاعين فقال ﷺ: "أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا" (ص ١٢١٥)، فنصّ على أنه عين الربا. وهذا يبعد معه أن يكون أراد أنه يشبه الربا.
٦٨٥ - وقوله: "هَاءَ وَهَاءَ" (ص ١٢٠٩).
بعض المحدثين يقولون: إنها مقصورة، وحذاق أهل اللغة يمُدونها ويجعلون ذلك بدلا من الكافِ لأن أصلها: هَاكَ، يقولون: هاك السَّيْف، بمعنى خذه (٣٢) ويقال للاثنين: هَاؤمَا (٣٣) وللجماعة هَاؤْم قال الله تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (٣٤) ويقال: هَاءِ بالكسر.

(٣٠) في (ب) و(ج) "وحقيقته".
(٣١) (٢٧٩) البقرة.
(٣٢) في (ج) "خذ".
(٣٣) في (ج) "هاؤمما" كذا.
(٣٤) (١٩) الحاقة.

2 / 304