850

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

العقد الذي ذكرناه نحن في افتتاح البيوع الوجه الذي من أجله لم يعذرهم ﷺ ولم يرخص لهم في البيع. قال فإن قيل: فإن في بعض الأحاديث لما قيل له ﷺ في شحوم الميتة: إنّها تدهن بها السفن فقال: "لا تنتفعوا من الميتة بشيءٍ". قيل: هذا على الكراهية وتحرزًا من النجاسة أن تمسه بدليل ما وقع في حديث آخر: "أنه أباح الانتفاع بالسمن الذَّائب إذا وقعت فيه الفأرة". وإن طعنوا في بعض رواة هذا الحديث فكذلك حديثهم الذي عارضوا به أيضًا يُطعن في بعض رواته. هذا الذي عَلِقَ بحفظي من معنى كلام الطبري.
وأما قوله ﵇: "جَمَلوها" فمعناه: أذَابُوهَا. يقال: جَملتُ الشحم وأجملتُه إذا أذبتَه. وأنشد ابن الأنباري للبيد: [الرمل]
أوْنَهَتْهُ فَأتَاهُ رزقه ... فَاشْتَوَى لَيْلَةَ رِيحٍ وَاجْتَمَلْ
قال الهروي وغيره: الجَمِيل والصُّهَارة عند العرب ما أذيب من الشحم، والحَمّ (٤٩) ما أذيب من الألية. قال الراجز أنشده يعقوب: [الرجز]
يَهم فيه القَوْمُ هَمَّ الحَمِّ (٥٠)
قوله: يهم فيه، أي يذوب فيه.

(٤٩) جاء "الحم" في (ب) أولًا "الجم"، وأما في قوله "هم الحَمّ" فإنه أتى بالحاء المهملة كما في (أ) و(ج)، وهو الصواب.
(٥٠) في (ج) "يهم فيه الهم هم الحم".

2 / 295