844

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

غير جائز. وقريب من هذا يتأوَّل في اللفظ الآخر: "لاَ يباع فضل الماء ليباع به الكلأ".
الكلأ مهموز مقصور بفتح الكاف هو المرعى. قال بعض أئمة أهل اللغة: الكلأ النبات.
قال: ومعنى الحديث أن البئر تكون في البادية أو في صحراء ويكون قربها كلأ فإذا وَرد عليها واردٌ فغلب على ما بها ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها كان بمنعه الماء مانعًا للكلأ لأنه متى ورد رجل بإبله فأرعاهَا ذلك الكلأ ثُمَّ لم يسقها قتلها العطش، والذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه. وهو مثل الحديث الآخر: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ". قال أبو القاسم الزجاجي: الكلأ اسم يقع على جميع النبات والمرعى، فإذا فصل بين الرَّطْبِ واليابس منه قيل للرَّطْب خَلّى مقصور ورُطْب بضم الراء وإسكان الطاء ولليابس حشيش ومنه يقال: أحشَّت الناقة ولدها إذا ألقته يابسًا. وحشّت يد فلان إذا يَبسَتْ.
٦٨١ - قوله: "نَهَى عَن ثَمَن الكلب ومَهْرِ البَغِىّ وحُلْوَان الكاهِن"، وفي بعض طرقه: "ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ ومَهْرُ البَغِيّ خَبِيثْ وَكسْبُ الحَجّامِ خَبِيثٌ" وفي بعض طرقه: "سَألْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ والسِنَّوْرِ فقال: زَجَر النبيء ﷺ عَنْ ذَلِكَ" (ص ١١٩٨ - ١١٩٩).
قال الشيخ: قد تقدم في العقد الذي ذكرناه في افتتاح البيوع ما يعرف مِنْهُ علة النهي عَمَّا نهي (٢٧) عن بيعه. وعلة الجواز لما أجيز بيعه وأشرنا هناك لمسألة بَيْعِ الكَلْبِ، فمن أراد حقيقتها فليقف عليها هناك ولكن نلحق ها هنا ما يتعلق بالمسألة حتى لا تمر بنا فنخليها من فائدة.

(٢٧) في (أ) و(ب) "عن ما" والصواب أن توصل (عن) بـ (ما) الموصولة وهو ما أثبتناه وما جاء في (ج).

2 / 289