837

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

فَصَاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاء". وقال أيضًا: "فإن قَضَاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو أسوة الغرماء، وأيُّمَا امرىء هلك وعنده متاع امرىء بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء". فقد نص ها هنا على البيع ولا معنى لقول من قال منهم: قد يكون البيع ها هنا بمعنى التساوم كما قلتم أنتم في "البيعان بالخيار" إِن معناه: المتساومان (٥)، لأنه ذَكَر ها هنا: "ولم يقبض الذي باعه من ثمنها شيئًا" وقال: "فإن قضاه من ثمنها شيئًا"، ولا يصح أن يقتضي من ثمنها شيئًا (٦) وهما متساومان. فإذا وضح الرد على أبي حنيفة عدنا بعد ذلك إلى مالك والشافعي؛ فيقول مالك: قد فصل في هذا الحديث بين الموت والفلَس، والشافعي ساوى بينهما، فيقول الشافعي: إنه قد خرّج أبو داود قال: "أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس قال: "لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ إِن فلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به" فقد ساوى ها هنا بين الموت والفلس، وأنتم تفرقون بينهما فلا بد من طلب الترجيح، فنقول: قد يحمل ما تعلق به الشافعي على أنه في الودائع لا في البيع لأنه إنما ذكر "فوجد رجل متاعه بعينه" وقد يكون ذلك غصبا أو تعديا. وقال بعض أصحابنا: لعله مات وقد تبين فلسه وطلب هذا سلعَتَهُ فبادره الموت على أنه لم ينقل لفظ النبيء ﷺ. ويمكن أن يكون لَو نقله لتأولناه على غير ما حمله عليه. هذه طريقة الترجيح لنا على الشافعي.
وأمّا قوله في الحديث: "فَإنْ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَمَا بَقِيَ فَهْوَ أسْوَةُ الغُرَمَاء".
فظاهره أنه ليس له استرجاع السلعة، وقد قال بعض من أخذ بهذا الحديث: إن هذا الظاهر منه متروك بالقياس لأنه إذا ثبت أنه أحقّ بالكلّ

(٥) في (ج) "أو معناهما المتساومان".
(٦) في (ب) "منه شيئا"

2 / 282