829

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

المُزَابَنَةِ وَالحُقُولِ قَالَ جَابِرٌ: الحُقُول (١٠٧) كِرَاءُ الأرْضِ". وفي بعض طرقه: "نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ" (ص ١١٧٦ إلى ١١٨٤).
قال الشيخ: اختلف الناس في منع كراء الأرض على الإِطلاق؛ فقال به طَاوُس وِالحسنُ أخْذًا بظاهر الحديث الذي ذكرناه: "أنّه نَهَى عن كراء الأرض" فعَمَّ، "وأنّه نَهَى عن المُحَاقلة" وفسَّرها الرَّاوي بكراء الأرض فأطلق أيضًا. وقال جمهور العلماء: إنَّمَا يمنع على التقييد دون الإِطلاق. واختلفوا في ذلك؛ فعندنا أنَّ كراءها بالجزء لا يجوز من غير خلافٍ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. وقال بعض الصحابة وبعض الفقهاء بجوازه تشبيها بالقراض.
وأما كراؤها بالطعام مضمونا في الذمة فأجازه أبو حنيفة والشافعي لقول رافع بن خَدِيج (١٠٨) في آخر حديثه: "فأمَّا شيء معلوم مضمون فلا بأس به". وحمل ذلك أصحابنا على تفسير الراوي واجتهاده فلا يلزم الرجوع إليه.
وقال ابن نافع من أصحاب مالك: يجوز كراؤها بالطعام وغيره (١٠٩) كأن ينبت فيها أو لا إلا الحنطةَ وأخواتِها إذا كان ما تُكرى به خلاف ما يزرع فيها. وقال ابن كنانة من أصحاب مالك: لا تكرى بشيء إذا أعيد فيها نبت، ولا بأس بغيره كان طعاما أو غيره. وقد أضيف هذا القول لمالك.
وقد تعلق أصحابنا بما روي أنه: "نهى عن كراء الأرض بالطعام" فعمّ،

(١٠٧) في (ج) "فقال جابر بن عبد الله المزابنة التمر بالتمر والحقول" إلخ ...
(١٠٨) "ابن خديج" ساقط من (أ) و(ج).
(١٠٩) في (ب) و(ج) "بالطعام أو غيره".

2 / 272