819

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

إن كانا مجهولين أوْ أحدهما، فهذا التدافع حاصل فمنع لذلك وإن لم يكن ما وقع عليه التبايع فِيه الرِّبا.
وقوله في بعض الطرق: "وعن كل ثَمَر (٧٧) بِخَرْصِهِ" يُؤكد ما قلنا في تفسيرها لكن إذا تَباين الفَضل أنه في أحد الجانبين جاز ذلك فيما يجوز فيه التفاضل ويقدَّر المغبون واهبا للفضل لظهوره له وإذا كانت الأشياء مختلفة ولا مانع يمنع من العقد عليها لم يدخلها التزابن لصحة انصراف الأغراض لاختلاف المعاني في الأعواض (٧٨).
وأما قوله: "والمُحَاقَلَة (٧٩) أن يُبَاعَ الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ واسْتِكْرَاءُ الأرْضِ بِالْقَمْحِ".
هذا الذي وقع في التفسير في هذا الحديث. وبعض أهل اللغة يقول: الحَقْل اسم للزرع الأخضر، والحَقْل اسم للأرض نفسها التي يزرع فيها. وفي الحديث: "مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ" أيْ بِمَزارعكم. يقال للرجل (٨٠): احْقِلْ، أي ازْرع. وقال الليث: الحقل الزرع إذا تشعب من قبل أن تغلظ سُوقه فَإِن كانت المحاقلة مَأخُوذَةً من هذا فهو من بَيع الزرع قبل إدراكه. قال: والحَقْلة المزرعة. ويقال: لاَ تُنْبِتُ البَقْلَةَ إلا الحَقْلةَ. وقال أبو عبيد: هو بيع الطعام وهو في سنبله بالبر، مأخوذ من الحَقْل، وهو الذي يسميه الناس بالعراق القراح. وقال قوم: هي المزارعة بالجزء مما تنبت الأرض.
قال الشيخ -وفقه الله-: الذي وقع في الحديث من التفسير يجمع

(٧٧) في (ب) وفي (ج) "عن كل تمر"، وفي (ب) عوض "بخرصه"، "يخرصه".
(٧٨) في (ب) و(ج) "الأغراض".
(٧٩) "والمحاقلة" ساقطة من (أ).
(٨٠) في (ب) "يقول الرجل" وفي (ج) "تقول".

2 / 262