815

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٦٦٤ - قوله: "نَهَى ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلاَحُهُ". وفي بعض طرقه: "نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ". وفي بعض طرقه: "وَلاَ (تَبِيعُوا النَّخْلَ حَتَّى يَزْهُوَ". وفي بعض طرقه: "وَلاَ تبِيعُوا الثَّمَرَ" (٦٢) حَتَّى يَبْدُو صلاَحهُ" (ص ١١٦٥ - ١١٦٦).
قال الشيخ: بيع الثّمر قبل الزهو على التبقية ممنوع، وعلى القطع جائز، وفيه خلاف إذا وقع على الإِطلاق. فحمل بعض شيوخنا على المدونة الجواز، وحمل عبد الوهاب على المذهب المنع. وذكر أن الإِجازة هي مذهب المخالف. واحتج للمنع بإطلاق النهي وهو قوله: "لاَ تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يبدو صلاحه". ولم يفرّق فخص شرط الجدّ (٦٣) بالاتفاق على جوازه وبقي الباقي على عمومه. وتعلق من أجاز بأنه علَّل المنع بما وقع في بعض الأحاديث من قوله: "أرأيتَ إن منع الله الثَّمَرَة فبِمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " وإذا جدَّها في البيع على الإِطلاق أمِن من هذا الذي علل به النبيء ﷺ النهي فوجب الجواز. وسبب الاختلاف من جهة المعنى أن الأصلين المتقدمين قد اتفقنا في أحدهما (٦٤) على المنع، وفي الآخر على الجواز، فيجب أن يعتبر هذا الفرع المختلف فيه بأيّ الأصلين يُلْحق.
فالأصَحُّ عند شيخنا ﵀ إلحاقه بأصل الجواز، لأن الإِطلاق في البيع لا يقتضي التبقية لأنها انتفاع بملك آخر لم يشترط (ولم يقع البيع عليه فللبائع أن يمنع من بقائها في نخله إذ لم يشترط) (٦٥) ذلك عليه ولا هو من مقتضى الإِطلاق وَإن كان (٦٦) مقتضى الإِطلاق القطع على ما بَيَّنَّا

(٦٢) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٦٣) في (ب) "الجذ" وكذلك فيما بعد.
(٦٤) في (ج) "قد اتفق في أحدها".
(٦٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٦٦) في (ب) و(ج) "وإذا كان".

2 / 258