807

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

غَرِمَ المشتري قيمة أعلى (٤٢) ما يرى أنه كان فيها من اللبن لم يكن عليه أكثرُ من ذلك.
واستلوح هؤلاء أن النبيء ﵇ إنما قضى بصاع واحد في لبن الشاة والناقة مع اختلافهما لأنه وإن قلّ لبن الشاة فهو أجود وإن كثر لبن الناقة فهو أدنى فصارا (٤٣) بهذا كالمتساويين فلا يكون في هذا حجة للأولين الذين جعلوا القضية بالصاع ضربة لازب.
وأما رد عوض اللبن مع كون الخراج بالضمان وأن المشتري لا يرد الغلة إذا رد بالعيب فلأن المصراة كان فيها لبن حين البيع ولم يكن غلة حينئذ فتكون للمشتري بل هو على ملك البائع كأحد أعضاء الشاة فرده إذا رد بالعيب واجب، فلما استحال رده بعينه لاختلاطه بما يحدث عند المشتري وجب أن يرد العوض عنه ويصير كالفائت ويقدر العوض عنه لرفع التنازع في ذلك كله لما بيّنا.
ولكن إنما يلزم على هذا أن يقال: فإذا ردها بعيب آخر غير التصرية وجب أن يرد عوض اللّبن أيضًا لما قلتموه. وقد قال محمد لا يرد عوض اللبن إلا إذا رده بالتصرية. قيل: هذا الذي قلتموه يلزم وقد التزمه بعض شيوخنا ولم يصوب ما قاله محمد في هذا وكأنَّ محمّدا رأى أنه شرع جاء في التصْرية خاصة فلم يتعدَّ فيه ما ورد الشرع به.
واختلف أيضًا إذا كانت الغنم التي صريت كثيرة هل يرد لجميعها صاعًا واحدًا أو لكل شاة صاعًا، والأصوب أن يكون حكم الكثير منها خلاف حكم الواحد لأنه من المستبشع في القول على مقتضى الأصول أن يغرم متلف لبن ألف شاة كما يغرم متلف لبن شاة واحدة وإن احتج علينا بأنه ﷺ

(٤٢) في (ب) "وإن غرم المشتري قيمته أغلى".
(٤٣) في (أ) "فصار بهذا" وكذلك في (ج).

2 / 250