795

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وَإذا ثبت رشد السفيه وجب تسليم ماله إليه، فدلّ ذلك على أن العلة وجود السفه والعلة حيثما وجدت اقتضت حكمها هذا المعنى الذي كان يشير إليه.
وكذلك اختلف المذهب في المحِجور عليه إذا رشد ولم يفك الحجر عنه: هل تَمْضِي أفعاله وهو عكس السفيه المهمل؟. والنظر عند شيخنا يقتضي جواز أفعاله لوجود علة الجواز وهي الرشد وارتفاع علة الردّ وهي السفه وهكذا يجري الاختلاف في المرتد إذا باع قبل الحجر عليه قياسا على السفيه المهمل.
والرشد عندنا المطلوب ها هنا في تدبير الدنيا وإصلاحها لا (١١) في إصلاح الدين. وقال بعض أصحابنا: بل الرشد إصلاحهما جميعًا، والأول أولى إذا كان الفاسق ممسكا لماله منمِّيا له لا يتلفه في المعاصي ولا أعظم فسقا من الكافر، وفسقه لم يوجب ردّ بياعاته إذا تحاكم إلينا وقد باع على الصحة من مسلم وقد حدَّ ﷺ الزُّنَاة وقطع السرَّاق وضرب شُرَّاب الخمر ولم ينقل إلينا أنه ﷺ حَجَّر عليهم. وهذا هو الأصح لهذا الذي قلناه ولغيره (١٢).
وأما قولنا: مطلق الاختيار، فلأن المكره المقصور الاختيار لا يلزمه عقده لأنَّ الله سبحانه أباح إظهار كلمة الكفر للإِكراه فدل على أن الإِكراه يصيّر المكره كغير القاصد، ومن لا قصد له لا يلزمه بيعه. وقد ألزمه المخالف طلاقَه وعتْقَه. وهذا التعليل يرد قوله ويرده أيضا قوله ﷺ: "رفع عن أمتي خطؤها ونسيانها (١٣) وما استكرهوا عليه".

(١١) "لا" ساقطة من (أ).
(١٢) "ولغيره" ساقط من (ب).
(١٣) في (ب) "الخطأ والنسيان".

2 / 238