786

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

فلا معرة عليها فلا وجه لتخييرها. وأما المخالف فيرى أن العلة كونها معقودا عليها بالجبر أولًا لحق العبودية فإذا صارت إلى حال من لا يُجبر لملكها نفسها كان لها حل (٣٣) العقد.
ويتعلق في ذلك بما قيل في بعض الطرق: "ملكتِ نفسك واختاري" أو كما قال، فأشار إلى أن العلة ملك النفس، وهذا يوجب المساواة بين الحر والعبد، فإذا ثَبت أن لها الخيار فإنها إذا مكنت الزوج من وطئها بعد علمهَا بالعتق سقط خيارها، وإن زعمت. أنها جاهلة بحكم الخيار. هذا المعروف من المذهب.
وقال بعض أصحابنا: فإن هذا بناءٌ على أنها ادعت ما لا يشبه من الجهل بالحكم لاشتهار هذا الحكم عند سائر الإِمَاءِ. ولو كانت ممن يَتَبَيَّن جهلها بهذا كحديثة العهد بالسبي من السودان وغيرهم لجرت على القولين فيمن زنا جاهلا بحكم تحريم (٣٤) الزنى هل يحد أم لا؟ وقد تعلق بعض أصحابنا بأن في بعض الأحاديث أنه علق على الخيار لها بأن لا توطأ ولَمْ يفرق بين وطئها جاهلة أو عالمة. والصحيح من هذا أنه لم يثبت أثر يسقط تخييرها إذا جهلت الحكم أنها باقية على حقها ولا معنى لتخريجهم الخلاف في ذلك لأن كل من ثبت له حق فلا يسقط إلا بنصّه على إسقاطه أو فعل يقوم مقام النص، (وتمكين العالمة بالحكم قائم مقام النص) (٣٥) منها على إسقاط حقها فسقط، وإذا كانت جاهلة لم يصدر عنها ما يدل على سقوط حقها فبقيت على الأصل في ثبوته.
وأما الوجه الخامس فقوله ﷺ: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو

(٣٣) "حل" ساقط من (ب).
(٣٤) "تحريم" ساقط من (أ).
(٣٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).

2 / 228