743

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

مسلم عن ابن سِيرِين أنه أقام عشرين سنة يحدثه من لا يتهم أنه طلقها ثلاثا حتى لقي الباهلي، وكان ذا ثَبْت فحدثه عن ابن عمر أنه طلّقها تطليقة. وقد نص مسلم على أنها تطليقة واحدة من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر.
وأمرُهُ بمراجعتها واجبٌ عندنا خلافا لأبي حنيفة والشافعي، ولا حجةَ لهما إنْ قالا: فإن الآمِرَ لابن عمر بالمراجعة أبوه ﵁ ولَيْسَ لأبيه أن يضع الشرع لأن أباه إنما أمره بأمر النبيء ﷺ فهو مبلغ إليه أمر النبيء ﷺ.
ومما يسأل عنه في هذا الحديث أنْ يقال: لِمَ أمره ﷺ أن يؤخّر الطلاق إلى طهر آخر بعد هذا (٢) الطهر الذي يلي حيضة الطلاق؟
وأجاب النَّاس عن هذا بأجوبة كثيرة:
أحدها: أن الطهر الذي يلي الحيض والحيضةَ التي قبله الموقع فيها الطلاق كالقُرْءِ الواحد فلو طلق فيه لصار كموقع طلقتين في قرء واحد، وهذا ليس هُو طلاق السنة.
والجواب الثاني: أنه عاقبهُ بتأخير الطلاق تغليظا عليه جزاءً عما فعله من المُحرَّم عليه، وهو الطلاق في الحيض. وهَذَا معتَرض لأن ابن عمر لم يكن يعلم الحكم ولا تحقق التحريم فتعمد ركوبه، وحاشاه من ذلك فلا وجه لعقوبته.
والجواب الثالث: أنه إنما أمره بالتأخير لأن الطهر الذي يلي الحيضة الموقع الطلاق فيها ينبغي أن ينهى عن الطلاق فيه حتى يطأ فيه فتتحقق الرجعة لئلا يكون إذا طلق فيه قبل أن يمس كمن ارتجع للطلاق لا للنكاح. واعتُرِض هذا بأنه يوجب أن ينهى عن الطلاق قبل الدخول لئلا يكون نكع أيضًا للطلاق لا للنكاح.

(٢) في (ج) "هذا" ساقطة.

2 / 184