710

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٥٨٥ - قوله: "محمد والخميس" (ص ١٠٤٣).
قال الأزهري (٦٣): الخميس: الجيش، سمي خميسًا لأنه مقسوم على خمسة: المقدمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب، وقال: غيره سُمِّي الجيش خميسًا لأنهم يخمسون الغنائم.
ذكر في الحديث: "أن دحية قال للنبيء ﷺ: أعطني جارية من السبي فقال: اذهب فخذ جارية فأخذ صَفِيةَ". وقال فيه: "إن رجلًا قال له ﷺ: أعطيت دحية صفية ولا تصلح إلا لك. وإنه ﷺ قال: ادعوه بها، فلما جاء بها قال ﵇: خذ جارية من السبي غيرها". وفي بعض طرقه: "أعتَقَ صفية وجعل عتقها صداقها".
قال الشيخ -وفقه الله-: يحتمل عندي مَا جرى له مع دحية وجهين:
أحدهما: أن يكون ذلك برضا دحية وطيب نفسه، فيكون معاوضة جارية بجَارِية. فإن قيل: الواهب منهي عن شراء هبته فكيف عاوضه ها هنا عما وهبه؟
قلنا: لم يهبه ﷺ من مال نفسه فينهى عن الارتجاع وإنما أعطاه من مال الله على جهة النظر كما يعطى الإِمام النفل لأحد أهل الجيش نظرا فيكون ذلك خارجًا عن ارتجاع الهبة وشرائها.
والتأويل الثاني له: أن يكون إنما قصد ﷺ إعطاء جارية من حشو السبي ووخشه. فلما اطلع على أنَّ هذه (٦٤) من خياره وأن ليس من المصلحة إعطاء مثلها لمثله وقد يؤدي ذلك إلى المفسدة استرجعها لأنّها خلاف ما أعطى.

(٦٣) "قال الأزْهري" مضافة في (أ) بالهامش.
(٦٤) في (أ) "هذا".

2 / 151