705

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

"الزانية التي تنكح نفسها". ويحتج بأن النبيذ يحدّ شاربه ولا يرفع فيه الحدَّ وجودُ الخلاف فيه. ومحمل قوله: "الزانية التي تنكح نفسها" على المبالغة عندنا في التشبيه وشدة الزجر لقوله في حديث آخر: "فيمن تزوجت بغير إذن وليها: فإن أصابها فلها مهرها"، وأما النبيذ فإنما (٤٦) لم يعتبر الخلاف فِيه لأن شاربه يحد وإن اعتقد تحليله، ولو اعتقد هذا تحليل النكاح بغير وليّ ما حُدَّ، وقد قال بعض الناس: إنما حدّ شارب النبيذ وإن اعتقد تحليله لأنها من مسائل الأصول التي لا يسوغ فيها طرق الاجتهاد المختلفة.
وهذا عندي فيه نظر وإثباتها من مسائل الأصول قد يعسر.
وقال أبو حامد: النكاح بغير وليّ له أصلان: أحدهما الزنا، والآخر النكاح الصحيح. والنكاح بغير وليّ وقع جنسه صحيحًا وإنما فسد للإِخلال ببعض شروطه، والنبيذ ليس له أصل محلَّلٌ يرد إليه ولا أصله الإِباحة فحرم للإِخلال ببعض شروطه فلهذا افترقا في الحد عندهم.
٥٧٧ - ذكر مسلم قول عائشة ﵂: "تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِنْتَ سِتٍّ وبَنَى بِي بِنْتَ تِسْعٍ" (١٠٣٩).
قال الشيخ -وفقه الله-: رأيت لابن حنبل أنه جعل التسع السنين (٤٧) حدّا للسنّ الذي تزوِّجُ فيه الأولياء البكر اليتيمة إذا رضيت لأجل حديث عائشة ﵂ هذا. وهذا لا معنى له إلاّ أن يريد أنه السن الذي تَمَيَّزُ فيه ويُعتد برضاها، أو يكون أراد أن هذا السنن قد تحيض فيه بعض الجواري.
٥٧٨ - وقوله ﷺ: "الأَيِّمُ أحَقُّ بِنَفْسِهَا" (ص ١٠٣٧).
الأيّم ها هنا هي الثيب خاصة، والأيم في غير هذا: التي مات زوجها

(٤٦) في (ج) "فإنَّهُ".
(٤٧) في (ب) و(ج) و(د) "التسع سنين".

2 / 146