702

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وجب أن لا يفتقر لولاية قياسًا على ما قلناه. وتُحمل الظواهر الواردة بإثبات الولاية على الأمة والبكر الصغيرة، ويخص عمومها بهذا القياس وتخصيص العموم بالقياس مختلف فيه عند أهل الأصول.
وأما أبو ثور (٣٧) فله قوله ﷺ: "أيُّمَا امْرَأةٍ نُكِحَت بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنكاحها باطل فإن اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَان وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ".
ودليل هذا الخطاب أنها إذا نُكحت بإذن وليها فنكاحها صحيح، وأيضًا فإن الولي إنما أثبت لما يلحقه من المعرة بأن تضع نفسها في غير كُفُؤٍ (٣٨) فإذا أذن سقط حقه في ذلك فلا معنى لتولية العقد.
والولّي إذا تولّى العقد تولاه على قسمين: أحدهما يفتقر إلى إذن المنكَحة، والثاني لا يفتقر إلى ذلك.
فأما الذي يفتقر إلى ذلك فالعقد على سائر الثَّيبات إلاَّ ذاتَ الأب إذا تثيبت قبل البلوغ ففي افتقار عقد أبيها إلى استئذانها ثلاثة أقوال: عندنا إثباته على الإطلاق، وإسقاطه على الإِطلاق، وإثباته ما لم تبلغ فإذا بلغت سقط.
وأما التي تثيبتْ بعد البلوغ فلا أعلم خلافًا بين الأمة أنها لا تجبر إلا شيئًا ذكر عن الحسن أن الأب يُجبرهَا على الإطلاق. ولعله أراد التي تثيبت قبل البلوغ.
وأما الذي لا يفتقر (٣٩) إلى إذن فالسيد في أمته، والأب في ابنته البكر قبل أن تبلغ عند سائر العلماء إلا من شذَّ منهم. ورأيت بعض العلماء حكى

(٣٧) في (ب) "أبو يوسف".
(٣٨) هكذا جاء في كل الأصول "كفُؤ" بضم الفاء وهو المماثل كالكفء، وكذا فيما يأتي.
(٣٩) في (أ) "تقر".

2 / 143