699

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وأما قوله: "وَلاَ تَنَاجَشُوا".
فصفة النجش عند الفقهاء: أن يزيد في السلعة ليغتر به غيره لا ليشتريها، فإن وقع ذلك وعلم أنْ الناجش من قبل البائع كان المشتري، بالخيار بين أن يمضي البيع أو يرده. وحكى القرويون (٢٩) عن مالك أن بيع النجش مفسوخ واعتلَّ بأنه مَنْهِيُّ عنه. وهكذا اعتلّ ابن الجهم لما رد على الشافعي فقال: الناجش عاص فكيف يكون من عصى الله يتم بيعه ولو صح هذا بعد (٣٠) العقد في الإِجرام والعِدةِ.
قال أبو بكر: أصل النجش مدح الشيء وإطراؤه. فمعناه لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد. وقال غيره: النجش تنفير النَّاس عن الشيء إلى غيره. والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان.
٥٧٤ - قوله: "نَهَى ﷺ عن الشِّغَارِ" (ص ١٠٣٤).
قال الشيخ: أصل الشغار في اللغة الرفع، يقال: شَغَر الكلب، وإذا رفع رجله ليبول. وزعم بعضهم: أنه إِنما يقع ذلك من الكلب عند بلوغه الإِنزال والإِيلاد، فإن صح هذا كان التشبيه واقعًا متمكنا. وقال الهروي: قال بعضهم: والشَّغْر أيضًا البعد. ومنه قولهم: بلد شاغر، إذا كان بعيدًا من النَّاصر (٣١) والسلطان وهو (٣٢) قول الفراء. وقال أبو زيد: ويقال: اشتغر الأمر به، أي اتسع وعظم، قال غيره: ويقال: بلدة شاغرة، أي مفتتنة لا تمتنع من غارةٍ.

(٢٩) في (ب) "القَزويني"، وفي (ج) كذلك.
(٣٠) في (ج) "نفَد".
(٣١) في (ب) "من الناس".
(٣٢) في (ب) "وهذا".

2 / 140