689

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

فيه إغراء بالغائب. ومن أصول النحاة أن لا يغرى بغائب، وقد جاء شاذًا قول بعضهم: عَلَيْهِ رَجُلًا لَيْسَنِي، على جهة الإِغراء.
٥٦٢ - قوله في الحديث الآخر: "رُدَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التّبَتُّلَ" (ص ١٠٢٠).
التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح، ثم استعير منه الانقطاع إلى الله سبحانه ومنه الحديث: "لاَ رهبانية في الإِسلام ولا تَبَتُّل". قال الليث: البتول كل امرأة منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم. وقال أحمد ابن يحيى: سميت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها وعن نساء الأمَّة دِينا وفضلًا وحَسَبا ﵂.
٥٦٣ - قوله: "فأتى امرأة وهي تَمْعَسُ مَنِيئَةً" (ص ١٠٢١).
أي تدبغ، وأصل المعس الدَّلك. يقال: معسه يمعسه معسا. والمنيئة الجلد أول ما يدبغ. قال الكسائي: يسمّى ما دام في الدباغ. قال أبو عبيد: اسمه أول ما يدبغ مَنيئة على وزن فعيلة، ثم هو أفِيق وجمعه أُفق، ثم يكون أدِيما.
٥٦٤ - قوله: "قلنا ألا نستخصي فَنَهانا رسول الله ﷺ عن ذلك ثم رخَّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجَلٍ" (ص ١٠٢٢).
قال الشيخ: ثبت أنَّ نكاح المتعة كان جائزًا في أول الإِسلام ثم ثبت أنه فسخ بما ذكر من الأحاديث في هذا الكتاب وفي غيره وتقرر الإِجماع على منعه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك وقد ذكرنا أنها منسوخة بالحديث الذي فيه: "نهى عمر ﵁ عن المُتْعَتَيْن ... " الحديث (ص ١٠٢٣). ومحل ذلك على أن من خاطبه عمر قد خفي عنه النسخ، وأن عمر نهى عن ذلك تأكيدًا وإعلانًا بنسخه.

2 / 130