682

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٥٥٦ - قوله ﷺ: "صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ ألْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ". ثمَّ قال: "إلاّ الْمَسْجِدَ الحَرَامَ" (ص ١٠١٢).
(قال الشيخ: اختلف الناس في المراد بهذا الاستثناء فعندنا أن المراد إلا المسجد فإن مسجدي يفضله بدون الألْف) (١٩٣).
وهذا بناء على أن المدينة أفضل من مكة وهو مذهب مالك. ويحتج له بما قدمه مسلم قبل هذا من الأحاديث المرغبة في سكناها الدالة على فضلها. وقيل: إلا المسجد الحرام، فإنَّه أفضل من مسجدي. وهذا على أن مكة أفضل من المدينة ما سِوَى قبره ﵇.
٥٥٧ - ذكر في حديث: "أن امرأة اشتكت فنذرت: أن تصلي في مسجد بيت المقدس إن شفيت. فقالت لها ميمونة، يعني زوجة النبيء ﷺ: اجْلِسِي وصلي في مسجد الرسول" الحديث (ص ١٠١٤).
٥٥٨ - وفي حديث آخر: "لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إلاَّ إلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِد الحَرَام، وَالْمَسْجِد الأقصَى" (ص ١٠١٤).
قال الشيخ -وفقه الله-: إنما خص ﵇ هذه المساجد لفضلها على ما سواها. فمن قال: لله علي صلاة في أحدها وهو في بلد غير بلادها فعليه إتيانُها. وإن قال: ماشيًا، فلا يلزمه المشي إلا في حرم مكة خاصة. وأما المسجدان الآخران، فالمشهور عندنا: أنه لا يلزم المشي إليهما ويأتيهما راكبًا إن شاء، وقال ابن وهب: بل يأتيهما ماشيًا كما سمى. وهنا أقْيَسُ على أصل المذهب لاتفاقهم على أن من قال: عَلَيَّ المشي إلى مكة، فعليه أن يمشي إليها، ذلك على أن المشي طاعة. وقد نبه النبيء ﷺ على ذلك بقوله: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا" فذكر كنرة الخطى إلى المساجد. وقيل أيضًا: إن كان على أميال يسيرة أتى

(١٩٣) ما بين القوسين ساقط من (ب).

2 / 123