674

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

يعني ساكنا الحرم ولأن حرمة الحرم متأبدة والإِحرام مؤقت فكان المؤبد آكد. واختلف الناس أيضًا في الحلال إذا صاد صيدًا في الحلّ ثم أتى به الحَرَم فأراد ذبحه به (١٦٨)؛ فأجاز ذلك له مالك ومنعه أبو حنيفة وقال: يرسله. ولمالك عليه أنه لا يسمى صيدًا ما كان في اليد والقهر فلم يكن داخلًا في قوله: "ولا ينفّر صيده".
وكذلك اختلف مالك وأبو حنيفة فيمن صاد في الحرم هل يدخل في جزائه الصيام؟ فأثبته مالك ونفاه أبو حنيفة. ولمالك عموم الآية وفيها الصيام. ورأى أبو حنيفة أن ما يضمن ضمان إتلاف الأملاك (١٦٩) فلا معنى لدخول الصيام فيه. واستدل بأنه لو أطلقه لكان ضامنًا له حتى يعود الصيد إلى الحرم فصار الحرم كيد رجل مالك (١٧٠) يبرأ الغَاصب بإعادة الملك إليه.
وَأمَّا قوله: "لا يلتقط لقُطَته" فعند مالك أن حكم اللُّقطة في سائر البلاد حكم واحد. وعند الشافعي أن لقطة مكة بخلاف غيرها من البلاد وأنها لا تحلّ إلا لمن يعرّفها تعلقًا بهذا الحديث. ويحمل الحديث على أصلنا على المبالغة في التعريف لأن الحاج يرجع إلى بلده وقد لا يعود إلا بعد أعوام فتدعو الضرورة لإِطالة التعريف بها بخلاف غير مكة.
وقوله: "يعضد" أي يقطع، يقال: عضد واستعضد بمعنى واحد، كما يقال: علا واستعلى. وقد تقدم ذكر المنشد.
٥٣٣ - قوله ﷺ في مَكَّةَ: "أُحِلّت لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ" (ص ٩٨٨)

(١٦٨) "به" ساقطة من (ج).
(١٦٩) في (ج) "ضمان إتلاف لأملاك".
(١٧٠) في (ج) "ملك".

2 / 115