667

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٥٢١ - قول الخَثْعَمِيَّةَ: "يَا رَسُولَ الله إنَّ أبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ الله فِي الحَجِّ وَهْوَ لاَ يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: فَحُجِّي عَنْهُ" (ص ٩٧٤).
قال الشيخ: يرى المخالف أن من عجز عن الحج وله مال فعليه أن يستنيب مَنْ يحج عنه. ويحتج بهذا وبقوله في حديث آخر: "أرَأيتِ لَوْ كَانَ على أبِيكِ دَيْنٌ" الحديث. وعندنا أنه لا تلزم (١٤١) الاستنابة. ولنا قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١٤٢). وهذا ظاهره استطاعة البدن، ولو كان المال لقال: إحْجَاجُ البيت، وَكأنَّ الحج فرعٌ بين أصلين: أحدهما عمل بدن مجرد كالصلاة والصوم فلا يستناب في ذلك. والثاني المال كالصدقة وشبه ذلك فهذا يستناب فيه، والحج فيه (١٤٣) عمل بدن ونفقة مال فمن غلّب حكم عمل البدن رده إلى الصلاة والصوم، ومن غلب حكم المال ردّه إلى الصدقات والكفارات.
٥٢٢ - قوله ﷺ: "لِلْمَرْأةِ الَّتِي رَفَعَتْ إلَيْهِ صَبِيًّا لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ألِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكِ أجْرٌ" (ص ٩٧٤).
قال الشيخ -أيده الله-: في هذا حجة لنا وللشافعي على أن الصغير ينعقد عليه الحج ويجتنب ما يجتنبه المحرم. وأبو حنيفة لا يرى ذلك وقد يقول أصحابه (١٤٤): يحمل هذا على أنه يراد به تمرين الصغار على الحج. وإن قالوا: يحتمل أن يكون هذا كان بالغًا. قلنا فما فائدة السؤال: هل له

(١٤١) في (ج) "لا يلزم".
(١٤٢) (٩٧) آل عمران.
(١٤٣) "فيه" ساقطة من (أ) و(ب).
(١٤٤) في (ب) "أصحابنا".

2 / 108