660

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وكذلك خرَّجَهُ ابن أبي شيبة في مسنده. ووقع عند أبي أحمد الجلودي: "نا ابن أبي شيبة نا زهير وأبو أسامة" جعل زهيرا بدل ابن نمير وهو وَهَمٌ.
٥١١ - قول جابر: "خَرَجْنَا مع رسول الله ﷺ مُهِلِّينَ بالحجّ فَأمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نَشْتَرِكَ فِي الإِبِلِ وَالْبَقَر كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ". وفي بعض طرقه: "كُنَّا نَتَمَتَّعُ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ نَشْتَرِكُ فِيهَا". وفي بَعْضِ طُرُقِهِ وَذَكَر الحُدَيْبِيَةَ فقال: "نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ في بَدَنَةٍ" (ص ٩٥٥ - ٩٥٦).
قال الشيخ -وفقه الله-: هذا الحديث يتعلق به من أجَاز الاشْتِرَاكَ فِي الهَدْي. ومَالِكٌ يمنعه في الهدي الوَاجب. وعندنا في هدي التطوع قولان. والشافعي يجيزه في الواجب وإن كان بعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد الفدية (١٠٩). وأبو حنيفة يجيزه (١١٠) إذا أراد جميعهم الفدية ويمنعه إذا أراد أحدهم اللحم. وأصحابنا يحملون قوله:"فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإِبل والبقر" على أنه هديٌ تُطُوِّعَ به ولَمْ يكن هديًا واجبًا. ومن منع من أصحابنا الاشتراك في هدي التطوع يحمله على أن الثمن من عند رجل واحد وإنما قصد أن يشركهم في أجره. واحتج أصحابنا بأن الواجب على مقتضى ظاهر القرآن هديٌ كامل لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١١١)، والجماعة إذا اشتركوا لم يتقرب كل واحد منهم إلاَّ ببعض هَدْي، ولأن المعيب من الهدايا لا يجزىء لنقصه مع كون مهديه أراق دما كاملًا فالمُريق بعض الدم أحرى أن لا يجزئه.
وأما ما ذكره في نحرهم في الحديبية فيحمل على أنه هدي تطوّع لأن

(١٠٩) في (ب) "القربة" وكذا فيما بعد.
(١١٠) في (أ) "يجيز".
(١١١) (١٩٦) البقرة.

2 / 101