658

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قال الشيخ -وفقه الله-: الذي يَفعله الحاج في مني ثلالة أشياء: رميٌ، ونحر، وحلق، فإن قدم من ذلك واحدا على صاحبه فلا فدية عليه؛ إلا في تقديم الحلاق على الرمي فإن عليه الفدية عندنا، لأنه حلق قبل حصول شيء من التحلّل (١٠١) فأشبه من حلق عقب الإِحرام. وعند المخالف لا فدية عليه لما وقع في بعض طرق هذا الحديث أنه قال: "ارْم وَلاَ حَرَجَ". ومَحْمَلُ هذا عندنا على نفي الإِثم لا الفدية. وحمله المخالف على نفيهما جميعًا. وهكذا حمل ابن الماجشون أيضًا قوله في الحلق قبل النحر: "انحر ولا حرج " على نفي الإِثم لا الفدية لأنه يرى أن من حلق (١٠٢) قبل الذبح فقد أخطأ وعليه الفدية لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١٠٣). والمشهور عندنا أن لا فدية عليه ويحمل قوله ﵇ "ولا حرج" على نفي الإِثم والفدية جميعًا. وَيُحْمَلُ قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ على وصوله إلى منى لا نحره. وفي بعض طُرُق الحديث في غير كتاب مسلم "سعيت قبل أن أطوف". وهذا لا أعلم أحدًا قال به واعتدّ بالسعي قبل الطواف إلاَّ ما ذكر عن عطاءٍ.
وممنوعات الحج المتعلقة بأحوال نفس الإِنسان المعتادة غالبًا شيئان، رفث، وإلْقَاءُ تفث.
الرفث: الجماع وما في معناه.
وإلقاء التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار وما في معنى ذلك.
ويمنع أيضًا من الصيد.
والمحلل من جميع ذلك شيئان أيضًا:

(١٠١) في (ج) "من التحليل".
(١٠٢) في (ج) "أنه من حلق".
(١٠٣) (١٩٦) البقرة.

2 / 99