638

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

لا نُرى إلا الحج" فيحتمل أن يكون قولها: "لاَ نُرَى" (ص ٨٧٢) أن ذلك كان اعتقادها من قبل أن تُهل ثم أهلت بالعمرة. ويحتمل أن تريد بقولها "لاَ نُرَى" حكايةً عن فعل جلّ الصحابة ولم ترد نفسها.
واختلف الناس: ما الأفضل هل الإِفراد أم القِرَان أم التمتع؟ فقال مالك وغيره: الإِفراد، وقال أبو حنيفة: القِران. وقال الشافعي وأهل الظاهر: التَّمتع. وسننبه على ما احتجّ به هؤلاء لما اختاروه فيما بعد.
واختلفت (٣٨) الرواة أيضًا فِيما فعله النبيءُ ﷺ: هل كان إفرادًا أم قرانا أم تمتعا؟
وقد اعترض بعض المُلحدة على هذا الاختلاف وقالوا: هي فعلة واحدة فكيف اختلفوا فيها هذا الاختلاف (٣٩) المتضاد؟ وهذا يؤدي إلى الخلف في خبرهم وقلة الثقة بنقلهم. وعن هذا الذي قالوه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن الكذب إنما يدخل فيما طريقه النقل ولم يقولوا: إنه ﷺ قال لهم: إني فعلت كذا، بل إنما استدلوا على معتقده بما ظهر من أفعاله ﵇ وهو موضع تأويل، والتأويل يقع فيه الغلط، فإنما وقع لهم فيما طريقه الاستدلال لا النقل.
والجواب الثاني: أنه يصح أن يكون ﷺ لَمَّا أمر بعض أصحابه بالإِفراد وبعضَهم بالقِران وبعضَهم بالتمتع أضاف النقلة إليه ﷺ ذلك فعلا وإن كان إنما وقع ذلك منه ﵇ قولًا فقالوا: فعل ﷺ كذا، كما يقال: رجم النبيء ﷺ ماعزًا، وقتل السلطان اللّصّ أي أمَرَ ﷺ برجمه وأمر السلطانُ بقتله.

(٣٨) في (ب) و(ج) "واختلف".
(٣٩) في (ب) "الاختلاف" ساقطة وفي (د) عوض "الاختلاف" "الخلاف"، وكذا فيما سبق.

2 / 79