631

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

لك على كل حال. والذي يفتحها يذهب إلى أن المعنى: لبيك لأن الحمد لك، أي لبيك لِهذا السبب. ويجوز: والنعمةُ لك، بالرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره: إن الحمد لك والنعمة لك. قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت خبر (إن) محذوفًا.
وأما قوله: "والرغباء إليك" فيروى بفتح الراء والمد، وبضم الراء والقصر. ونظيرها العُلْيَا والعَلْيَاء والنُّعْمى والنَّعْمَاءُ.
قال الشيخ -وفقه الله-: عند مالك والشافعي أن الحج يصح الدخول فيه بالنية خاصة وأنه (ينعقد بالقلب) (١٦) كما ينعقد بالصوم. وعند أبي حنيفة لا ينعقد (إلا بمقارنة التلبية) أوْ سوق (الهدي) إلى عقد القلب.
وأما حكم التلبية فإن أبا حنيفة يراها واجبة، ومالك والشافعي لا يوجبانها. واختلف إذا لم يأت بها فعند مالك أن الدم يلزمه، ولم يُلزم الشافعي تاركَها دمًا.
٤٦٣ - قول ابن عمر ﵀: "تَلقَّيْت التلبية" (ص ٨٤٢).
أي أخذتُها بسرعة، ويروى: "تلقنت" بالنون.
وقوله: "بَيْدَاؤُكُمْ هذه الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا" (ص ٨٤٣).
البيداء: مَفازة لا شيء فيها، وبين المسجدين أرضٌ ملساء اسمها البيداء.
فأنكر ابن عمر على مَن يقول: إن النبيء ﷺ إنما أحرم من البيداء، وهو يقول: إنما أحرم ﵇ من المسجد.
وأما قوله: "تَكْذِبُونَ فِيهَا" فمحمول على أنه أراد أن ذلك وقع منهم على جهة السهو ولا يُظن به أنه ينسب إلى الصحابة ئعَمُّدَ الكذب الذي لا يحل.

(١٦) ما بين القوسين ممحوّ من (أ). وكذا فيما يلي.

2 / 72