623

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

فمن أفطر في جميعها عمدًا فَإنَّه يَقْضِي ولا يُكَفِّر إلا رمضان فإنه يكفر ويقضي. ومن أفطر في جميعها سهوا فإنه يَقْضِي ولاَ يُكَفِّرُ إلاَّ التَطوُّعَ فَإنَّهُ لاَ يقضي ولا يكفر.
٤٥٢ - قوله: "لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الأبَدَ" (ص ٨١٤).
يحتمل أن يكون ذلك على وجه الدعاء. ويحتمل أن تكون هَاهُنَا (لا) بمعنى (لَمْ) كقوله تَعَالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ (٥٩). وأما الأبد المذكور هاهنا فقيل: محمله على أنه يُدْخِلُ في صومها الأيام المنهي عن صومها كالعيدين وأيام التشريق.
قال الشيخ: والأشبه عندي في التأويل أن يكون محمولًا على أنه لمن يضرُّ به ذلك، ألاَ تراه قد قال له: "فإنك إذا فعلت ذلك هَجَمَتْ لَكَ (٦٠) العين ونُهِكْتَ" إلى غير ذلك مما ذكره في هذا الموضع.
٤٥٣ - قوله ﷺ لِلرَّجل: "أصُمْتَ مِنْ سُرَر هَذَا الشَّهْرِ؟ يَعْنِي شَعْبَانَ؟ فَقَالَ: لاَ. فَقَالَ لَهُ: إذَا أفْطَرْتَ رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ، شك شعبة" (ص ٨٢٠).
قال الشيخ: ظاهر هذا مُخالفٌ لقوله ﷺ: "لا تُقَدِّمُوا الشهر بِيَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْن" فيصح أنْ يُحْمَل هذا على أن الرجل كان مِمَّن اعتاد صِيَام السُرر أو نَذَر ذلك (٦١) وَخَشِيَ أن يكون إذا صام آخر شعبان دخل في النهي، فيكون فيما قال له ﷺ دليل على أنه لا يدخل في ذلك الذي نُهِيَ عنه من تَقَدُّمِ الشهر بالصوم وأنَّ المراد بالنهي مَن هو على غير حالته.

(٥٩) (٣١) القيامة.
(٦٠) في بقية النسخ "له" وهي (ب) و(ج) و(د).
(٦١) في (أ) خاصة "ونذر ذلك".

2 / 64