613

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وأما قوله: "بِعَرَقِ تَمْر" ففسره ابن عيينة وقال: هو الزَّبِيل (٢٨). قال الأصمعي: ويقال له عرقة أيضًا، وهو كل شيء مَضْفور فهو عَرَقٌ.
٤٣٥ - قوله: "إن رسول الله ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ ثُمَّ أفْطَرَ". وفي طريق آخر من هذا الحديث: "قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا (٢٩) يَتَّبِعُونَ الأحْدَثَ فَالأحْدَثَ مِنْ أمْرِهِ ﷺ وَيَرَوْنَهُ النَّاسِخَ الْمُحْكَمَ" (٧٨٤ - ٧٨٥).
قال الشيخ: محمل قول ابن شهاب على أن النسخ في غير هذا الموضع وإنما أراد أن الأواخر من أفعاله ﷺ تنسخ الأوائل إذا كان مما لا يتمكن فيه (٣٠) البناء؛ إلا أن يقول القائل فإن هذا من ابن شهاب ميل إلى القول بأن الصوم لا ينعقد في السفر فيكون كمذهب بعض أصحاب الظاهر. وهذا غير معروف عنه.
قَوْلُهُ: "فَصَامَ حَتّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيمِ، ثمّ ذكر أنّه دَعَا بقدح من ماء ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال ﷺ: أُولَئِكَ العُصَاة أولئك العصاة".
قال الشيخ -وفقه الله-: جلّ الفقهاء على أن من أصبح صائمًا في الحضر ثم سافر أنَّهُ لا يُفطر في يومه.
وذهب بعضهم إلى أن ذلك له وكأنَّ هذا فرع بينَ أصلين:
أحدهما: أنَّ من أصبح صائمًا ثم عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ فإنّه يباح له الفطر.
والثاني: أن من افتتح الصلاة في السفينة حضرية ثم انبعثت به السفينة

(٢٨) في (ب) "خاصة الزَّنْبيل".
(٢٩) في (ج) "وكان".
(٣٠) في (ج) "فيها".

2 / 54