607

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قال الشيخ -وفقه الله-: أحد هذه الأشياء يتضمن بقيتها إذ لا يُقبل الليل إلا إذا أدبر النهار، (ولا يدبر النهار) (١٢) إلا إذا غربت الشمس، ولكنه قد لا يتفق مشاهدة عين الغروب وشاهد (١٣) هجوم الظلمة حتى يتيقن بذلك غروب الشمس فيحل الإِفطار.
وقوله ﷺ: "فقد أفطر الصائم" إن حمل على أن المراد به قد صار مفطرًا فلا بد فيكون ذلك دلالة على أن زمن الليل يستحيل الصوم فيه شرعًا. وقد قال بعض العلماء: إن الإِمساك بعد الغروب لا يجوز وهو كإمساك يوم الفطر ويوم النحر. وقال بعضهم: ذلك جائزٌ وله (١٤) أجر الصائم.
٤٣١ - واحتج هؤلاء بأن الأحاديث الواردة في الوصال التي (١٥) ذكرها مسلم في ألفاظها ما يدل على أن النهي عن ذلك تخفيف ورفق وفي بعض طرق مسلم: "نهاهم عن الوصال رحمة لهم". وفي بعض طرقه ﷺ: "لما أبَوْا أَن يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ وَاصَلَ بهم يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأوْا الهلال فقال ﷺ: "لَوْ تَأخَّرَ الهِلاَلُ لَزِدْتُكُمْ" كَالْمُنَكِّلِ لهم، وفي بعض طرقه: "لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالًا يَدَعُ المُتَعَنِّقُونَ تَعَمقهم" (ص ٧٧٤ - ٧٧٦).
وهذا كله يدل على أنه لا يستحيل إمساك الليل شرعًا ولو كان مستحيلًا ما واصل ﵇ بهم ولا حملهم على ما لا يحل ولعاقب من خالف نهيه. وقال أحمد وإسحاق: لا بأس بالوصال إلى السحر. وخرج

(١٢) في (أ) و(ج) و(د) ما بين القوسين ساقط، ونص ما في (أ) "إلا إذا أدبر النهار وإلا إذا غربت الشمس"، وكذلك في (ج) و(د).
(١٣) في (ب) و(ج) و(د) "ويشاهِدُ".
(١٤) في (ج) "جائز له وله".
(١٥) "التي" ساقطة من (أ) ويبدو أنها كانت بالهامش.

2 / 48