605

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

كل حال. وهذا على طريقة من رأى ذلك إذ لا فرق ما بين قبل الزوال وبعده عندهم.
ثم الرؤية إذا كانت فاشية (٨) صِيمَ بغير خلاف، وإن كان الغيم قبل (٩) فيه الشهادة بغير خلاف. وإن كان الصحو والمصر كبير ففي قبول الشهادة مع ذلك قولان، وهو خلاف في حال هل ذلك تهمة أم لا؟ وما الذي يقبل في ذلك؟
أما الفطر فمالك وأبو حنيفة والشافعي يقولون: لا يقبل الواحد. وقَبِله أبو ثور. وأما الصوم فاتفق هؤلاء على قبول الواحد فيه إلا مالكا خاصة. وأجاز أبو حنيفة فيه شهادة المرأة والعبد. وسبب الخلاف هل ذلك من باب الشهادة أم من باب الإِخبار؟ وكَأنَّ ما طريقه الشياع يُقْبَلُ فيه الواحد (١٠) كالخبر عن النبيء ﷺ بحكم من الأحكام، وما كان يختص به بعض الأشخاص كالقول لهذا عند هذا. وشبه ذلك فيطلب فيه اثنان. واعتمد من يجيز شهادة الواحد في الصوم بحديث الأعرابي وحديث ابن عمر: "شهدت عند رسول الله ﷺ ... " الحديث.
ويصح أن يحتج في ذلك بقوله ﷺ: "فَكُلُوا واشْرَبُوا حتّى ينادي ابن أم مكتوم" (ص ٧٦٨). فأمرهم ﷺ بالإِمساك عن أكل بخبره وهم في زمن يحل لهم الأكل فيه فكذلك إذا أخبر رجل عن رؤية الهلال.
٤٢٦ - قال الشيخ -وفقه الله-: خرّج مسلم في باب صفة الفجر الذي يحرّم الأكل حَدِيثَ شُعْبَةَ عن سوادة قال: "سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ" الحديث. ثم قال مسلم: "وحدثنا ابْنُ المُثَنَّى نا أبُو دَاوُدَ نا شُعْبَةُ

(٨) في (ج) "إذا كانت على الإطلاق فاشية".
(٩) في (د) "قيل".
(١٠) في (ج) "خبر الوَاحِدِ".

2 / 46