591

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

يحتمل أن يريد الغِنَى النافع والذي يكفُّ عن الحاجة، وليس ذلك على ظاهره لأنه معلوم أن الكثير المال غنيٌّ.
٤٠٣ - قوله ﷺ: "أخْوَفُ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ الله لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا! قالوا: وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: بَرَكَاتُ الأرْضِ. قَالُوا: وَهَلْ يَأتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ " الحديث (ص ٧٢٧).
قال الشيخ: قولهم: "هل يأتي الخير بالشر؟ " ربما وقع كالمعارضة التي تُطْلَبُ بها الفائدة ويسرع إلى النفوس قبولها لمضادة الخير للشر (٥٥) فيمكن أن يكون علم (٥٦) ﵇ أنهم لم يفهموا قصده فقال: "لا يأتي الخير إلا بالخير" (٥٧). ثم قال ﷺ: "أوَ خَيْرٌ هُوَ؟ " كَأنَّهُ يقول: وإن سلمت قولكم فليس هذا بخير لما يؤدي إليه ويوقع فيه.
ثم ضرب ﵇ مثلا يشير إلى حالة البَطِرِ والمقتصد والمكثر الذي يفرق ما جمع على صفة ينتفع بها فقال ﵇: "إن مِمَّا يُنْبِت الرَّبيع مَا يَقْتل حَبَطًا أوْ يُلِمُّ" كأنه قال: أنتم تقولون: إن الربيع خير وبه قوام الحيوان وها هو منه ما يقتل للتخمة عاجلًا أو يكاد (٥٨) يقتل، فحالة المتخوم كَحَالةِ البطر الذي يجمع ولا يصرف، فأشار بهذا إلى أن الاعتدال والتوسط في الجمع أحسن. ثم خشي أن يقع في النفس أن من المكثرين من لا ينفعه إكثاره، فضرب لهم المثل بآكلةِ الخَضِر وشبهها بمن (٥٩) يجمع ثم يفرقه في وجوه المعروف. ووصف ﷺ هذه الدابة بأنها تأكل حتى تمتلىء خاصِرَتاها ثم تَثْلِطُ فذكر أنها تمتلىء في أوّل ذكره لها لما كان التشبيه

(٥٥) في (ب) و(ج) "المضادة الخير للشر".
(٥٦) في (ج) "علم" ساقطة.
(٥٧) هذا ما جاء تصحيحًا بالهامش في (أ). وفي بقية النسخ "لا يأتي الخير بالشر".
(٥٨) في (ج) "أو كاد".
(٥٩) في (ج) "مِمّن".

2 / 31