582

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

إذا عُلِم أن تلك الصدقة التي استأذنت فيها زكاة، وهو لَعمري الأظهر في لفظ الحديث لأنها سألت:"هل تجزي؟ ". وهذا اللفظ إنما يستعمل في الواجب غالبًا.
٣٨٦ - قوله ﷺ في الحديث:"أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيءَ ﷺ فقال: إن أمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا"، وفيه: "أفَلَهَا أجْرٌ إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ" (ص ٦٩٦).
قال أبو عبيد: معناه ماتت فجأة فلتة (٣٠) وكل أمر فعل على غير مكث فقد افتلت. ويقال: افتلت الكلام واقترحه إذا ارتجله.
قال الشيخ: وأمَّا قوله في الصدقة عنها، فإن الاتفاق على أن الصدقة بالمال عن الميّت نافعة. واختلف في عمل الأبدان فمن قاسه على المال جعله نافعًا، ومن أخذ بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٣١) جعله غير نافع، وإن عورض بعض من يقول: إن عمل الأبدان لا ينفع بالحج عن الغير. قال: هي عبادة غلب المال فيها على عمل البدن فردّت إلى حكم الصدقة بالمال عن الغير على الجملة. ويحتج مَنْ قال: إن عمل البدن نافع بقوله ﷺ: "مَن مَاتَ وعليه صيام (٣٢) صَامَ عنه وليُّه" فيصير الخلاف مبنيًا على معارضة الحديث لظاهر الآية، فمن قدّم الحديث جعل ذلك نافعًا ومن قدّم الظاهر لم يجعله نافعًا.
٣٨٧ - قوله ﷺ: "فِي بُضْع أحَدِكُمْ صَدَقَةٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أيأْتِيِ أحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُون لَهُ فِيهَا أجْرٌ؟ قَالَ: أرأيْتُمْ لَوْ وَضَعَها فِي حَرَامٍ أكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْزٌ؟ فَكَذَلِكَ إذَا وَضَعَهَا فِي الحَلاَلِ كَانَ لَهُ أجْرٌ" (ص ٦٩٧).

(٣٠) "فلتة" ساقطة من (أ) وضبطت "فلتة" في (د) بضم الفاء.
(٣١) (٣٩) النجم.
(٣٢) في (ب) و(ج) و(د) "صَوْم".

2 / 22